شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٠ - «الشرح»
..........
الثلاث إشارة إلى ما يجب على السالك مراعاته ليتمّ سلوكه و سيره إلى اللّه تعالى فإنّه يجب عليه أوّلا أن يعلم الطريق الموصل له إلى المطلوب، و ثانيا أن يجتنب ما يخرجه عن هذا الطريق و يدخله في طريق الضلال و هو الاعمال السيّئة، و ثالثا أن يرفع عنه الأغلال المانعة من السير و هي الذّنوب السابقة، و لمّا كان تحصيل هذه الامور لا يمكن بدون الهداية من اللّه و الاستعانة به طلب الهداية منه أوّلا و عاذ من شرور النفس و سيئات الأعمال الّتي من مقتضياتها ثانيا و طلب غفران الذّنوب و رفع الأغلال ثالثا و اللّه وليّ التوفيق
(و نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله بعثه بالحقّ)
(١) أي أرسله بدين الحقّ الّذي لا يعتريه الباطل
(نبيّا دالّا عليه)
(٢) أي على اللّه أو على الحقّ الّذي هو دينه
(و هاديا إليه فهدى به)
(٣) أي فهدانا اللّه بمحمّد (صلى اللّه عليه و آله) أو هدانا محمّد بدين الحقّ
(من الضلالة)
(٤) و الوجهان يأتيان في قوله
(و استنقذنا به من الجهالة)
(٥) قد مرّ أنّه بعث في زمان شاع فيه الضلالة و الجهالة و لم يكن فيه إمام عدل يهتدى به و لا قانون حقّ يقتدى به
(مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً)
(٦) أي ظفر بالخير ظفرا عظيما لا يبلغ عقل البشر إلى كنه حقيقته و كمال وصفه
(و نال ثوابا جزيلا)
(٧) لكون سيرته