شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٦ - «الشرح»
..........
(١) حال الشيء يحول إذا انقلب حاله و كلّ متغيّر حائل. كذا في النهاية. يعني لا تدركه الأبصار فإنّها إن أدركته كان بعد انتقال الابصار عنه متغيّرا و منقلبا عن الحالة الّتي كانت له عند الابصار و هي المقابلة و المحاذاة و الوضع الخاص و غير ذلك من الامور المعتبرة في الرؤية إلى حالة اخرى مغايرة للاولى فيوصف تارة بالمقابلة و المحاذاة مثلا و تارة باللّامقابلة و اللّامحاذاة، و ذلك لا يليق بقدس الحقّ لأنّ نسبته إلى جميع الأشياء و الأحياز و الأوضاع و الأشخاص و الأوقات و الأزمنة و الأمكنة على السواء لا تتغيّر و لا تتبدّل أصلا و أبدا، فنسبته إلى الشرق كنسبته إلى الغرب، و نسبته إلى السماء كنسبته إلى الأرض، و نسبته إلى زيد و إبصاره لشيء كنسبته إلى زيد و إبصاره لشيء آخر، و يحتمل أن يكون لفظة «بعد» بضم الباء و يكون اسم «يكون». و الحائل حينئذ بمعنى الحاجز، يعني لا تدركه الأبصار لأنّها لو أدركته كان بعد انتقال الأبصار إليه مانعا من رؤيته لأنّ من شرائط الرؤية هو القرب المتوسّط و اللّازم باطل لأن ذلك شأن ذوات الأحياز الّتي يتصوّر فيها القرب و البعد بحسب المسافة، و قدس الحقّ منزّه عن ذلك
(الّذي ليست في أوّليّته نهاية و لا لآخريّته حدّ و لا غاية)
(٢) إذ العدم لا يسبق الوجود الأزلي و لا يلحقه
(الّذي لم يسبقه وقت و لم يتقدّمه زمان)
(٣) الوقت جزء الزّمان و لمّا كان جلّ شأنه خالق الوقت و الزّمان وجب أن يتقدّمهما فلا يتصوّر تقدّمهما عليه
(و لم يتعاوره)
(٤) أي لم يأخذه على سبيل التبادل و التناوب
(زيادة و لا نقصان)
(٥) لأنّهما من لوازم الكمّ و الكمّيّات
(و لا يوصف بأين و لا بم و لا مكان)
(٦) أي لا يوصف بالحصول في الأين و لعلّ المراد بالأين الجهة دون المكان لئلّا يلزم التكرار، و صحّ إطلاق الأين على الجهة لكمال المناسبة بينهما في أنّهما مقصد للمتحرّك الأوّل باعتبار الحصول فيه و الثاني باعتبار الوصول إليه و القرب منه، و كذا لا يوصف بما هو لأنّ وصفه به يستلزم وصفه بأنّه يمكن معرفة كنه حقيقته لأنّ «ما هو» سؤال عن كنه الحقيقة، و كذا لا يوصف بالكون في المكان لاستحالة افتقاره إلى المكان
(الّذي بطن من خفيّات الامور)
(٧) أي أدرك الباطن من خفيّات الامور يعني نفذ علمه في بواطنها لأنّه عالم السرّ