شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٨ - «الشرح»
..........
يمتنع من الحدوث و إذا ثبت المنافات بين الأزل و زيادة الصفات ثبت أنّ من قال بزيادة الصفات فقد أبطل أزله و لذلك فرّع عليه قوله
(فمن وصف اللّه فقد حدّه)
(١) أي وصف اللّه بصفات زائدة فقد حدّه بالتجزّي و التكثّر
(و من حدّه فقد عدّه)
(٢) [١] من جملة المركّبات و المعدودات المتكثّرة الّتي ليست له وحدة حقيقة
(و من عدّه فقد أبطل أزله)
(٣) للمنافاة بين أزله و تعديده على الوجه المذكور [٢] و ذلك الوصف ينشأ من الجهل بأمر التوحيد، و لا يبعد أن يجعل قوله «فمن وصف اللّه» ناظرا إلى قوله «بشهادة كلّ صفة» و قوله «من حدّه» ناظرا إلى قوله «و شهادتهما» و قوله «من عدّه» ناظرا إلى قوله «الممتنع».
(و من قال: كيف، فقد استوصفه)
(٤) أي طلب وصفه لأنّ «كيف» سؤال عن الكيفيّة و الصفة
(و من قال: فيم، فقد ضمنه)
(٥) بأحد الوجوه المذكورة
(و من قال على ما فقد جهله)
(٦) لأنّ من قال: هو علا شيئا بركوب فوقه و قعود عليه. فقد أجرى عليه صفات الخلق و من أجرى عليه صفاتهم فهو جاهل به. و في بعض النسخ فقد حمله» بالحاء و الميم
(و من قال: أين، فقد أخلا منه)
(٧) لأنّ أين سؤال عن الحيّز و الجهة فمن قال: أين فقد جعله في حيّز وجهة، و من جعله فيهما فقد أخلا منه سائر الأحياز و الجهات كما هو شأن الجسم و الجسمانيّات و هو باطل لأنّه تعالى في جميع الأحياز بالعلم و الإحاطة أو فقد أخلا منه صفات الإلهيّة و الرّبوبيّة و هي التنزّه عن كونه في الأين لأنّه من لواحق الأجسام أو فقد برئ منه من قولهم فلان خلي منك أي بريء
(و من قال: ما هو، فقد نعته)
(٨) بأنّه محدود
[١] قوله «فقد عده» الاولى أن يقال فقد أدخل التكثر و التعدد فى ذاته باثبات صفة و موصوف كما قال (ع): «شهادتهما جميعا بالتثنية». (ش)
[٢] قوله «و تعديده على الوجه المذكور» و الانسب بسياق الكلام أن يقال من عده و أدخل التكثر فى ذاته فقد جعله مركبا و المركب محتاج الى أجزائه فلا يكون أزليا واجب الوجود غير محتاج الى العلة و لا يخفى أن احتياج المركب الى الاجزاء احتياج مستمر حدوثا و بقاء. (ش)