شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٧ - «الأصل»
..........
عن حكمه بالوجود و إرادته إيّاه، و قوله «فَيَكُونُ»* إشارة إلى وجوب ترتّب الوجود من غير مهلة
(من غير تردّد فيه في نفس)
(١) أي من غير تفكّر و نظر ليعلم وجه المصالح و المفاسد لأنّ ذلك من توابع الجهل و النقص في العلم
(صمدا فردا)
(٢) في الوجود و الوجوب و القدرة و الإيجاد و الحفظ
(لم يحتج إلى شريك يذكر له)
(٣) من التذكير أو الإذكار
(ملكه)
(٤) و هو حقايق الممكنات و وجوداتها و آثارها، يعني لم يحتج في أصل الإيجاد و لا في حفظ الموجودات إلى من يذكّره و ينبّهه على النسيان و الغفلة
(و لا يفتح له أبواب علمه)
(٥) يفتح عطف على يذكر و «لا» لتأكيد النفي يعني لم يحتج إلى شريك يفتح له أبواب العلم و يعلّمه ما لم يعلم إذ لا يعرض لعلمه تغيّر و تجدّد و زيادة و نقصان بل علمه كامل محيط بتفاصيل الأشياء أزلا و أبدا و بالجملة الشركة بين الاثنين إمّا لعدم قدرة أحدهما على دفع الآخر أو لاحتياج كلّ واحد منهما إلى الاستعانة بالآخر في التدبير، و كلاهما على اللّه سبحانه محال.
[الحديث الثالث]
«الأصل»
٣- «و عنه، عن محمّد بن أبي عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن داود بن» «عبد اللّه، عن عمرو بن محمّد، عن عيسى بن يونس قال: قال ابن أبي العوجاء» «لأبي عبد اللّه (عليه السلام) في بعض ما كان يحاوره: ذكرت اللّه فأحلت على غائب، فقال» «أبو عبد اللّه: ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد، و إليهم أقرب من» «حبل الوريد، يسمع كلامهم و يرى أشخاصهم و يعلم أسرارهم، فقال ابن أبي-» «العوجاء: أ هو في كلّ مكان أ ليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض» «و إذا كان في الأرض كيف يكون في السماء؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّما وصفت» «المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان اشتغل به مكان و خلا منه مكان فلا يدري» «في المكان الذي صار إليه ما يحدث في المكان الذي كان فيه فأمّا اللّه العظيم الشأن»