شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨١ - «الشرح»
..........
في الأخبار تأويل الصمد بالمصمت الّذي لا جوف له لأنّه خلاف الواقع، بل أراد به ما جاء فيها من تأويل الصمد بالشيء الّذي لا جوف له، مثل ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد بالسند الصحيح «عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له:
ما الصمد؟ قال: الّذي ليس بمجوّف» نقلنا بعض الحديث، و ما رواه فيه أيضا بسنده «عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الصَّمَدُ الّذي لا جوف له» و ما رواه فيه أيضا بسنده «عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) أنّه قال: الصمد الّذي لا جوف له- الحديث» و قوله (رحمه اللّه) «فالعالم (عليه السلام) أعلم بما قال» يشعر بأنّ ظاهر التأويل ليس بصحيح و ذلك إمّا لأنّه بزعمه يرجع إلى التأويل بالمصمت [١] الذي لا جوف له أو لأنّه لا يوافق اللّغة
[١] قوله «لانه يرجع بزعمه الى التأويل بالمصمت» الفرق الّذي ذكره الشارح بين قوله «الّذي لا جوف له و المصمت الّذي لا جوف له» غير ظاهر و اعتراضه على الكلينى (ره) غير وارد، أما الاول فلان الّذي لا جوف له يطلق على المصمت لا غير و المجرد الّذي ليس له أجزاء و امتداد أصلا، و ان صدق عليه انه لا جوف له بالمعنى السلبى لكن المتبادر من مثل هذه العبارة عدم الملكة كما أن قولنا لا يمشى و لا يطير لا يتبادر منه الا الحيوان دون الحجر و النبات. و اما الثانى فلان الكلينى- (رحمه اللّه)- رد ظاهر هذا التفسير و توقف فى تأويله و هكذا وظيفة العلماء و غيرهم فى كل ما لا يمكن قبول ظاهره و لا رد أصله، و ليت الشارح راعى الادب فى اعتراضه على صاحب الكافى- (رحمهما اللّه)- (ش)