شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - «الشرح»
..........
لتقدير الأشياء فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء)
(١) أشار بذلك إلى أنّه إذا لوحظت تلك الأسباب من أوّلها إلى أعلى المسبّبات أعني القضاء بالامضاء كان له تعالى البداء في كلّ مرتبة من مراتب تلك الأسباب إذ له أن يشاء و أن لا يشاء بقدرته و اختياره على ما يقتضيه الحكمة و المصلحة و أن يريد و أن لا يريد و أن يقدّر و أن لا يقدّر و هذا معنى البداء في حقّه تعالى. و إذا لوحظت تلك المسبّبات من آخرها و هو القضاء بالامضاء لا بداء له في شيء من مراتبها لأنّ تحقّق القضاء دليل على وقوع جميع أسبابها و وقوع ما وقع خارج عن متعلّق القدرة و الإرادة إذ لا يقدر أحد على إيقاع ما وقع و لا يمكن له إرادته لأنّ القدرة و الإرادة إنّما يتعلّقان بالشيء قبل وقوعه لا بعده بالاتّفاق، ثمّ أشار إلى أنّ كلّا من العلم و المشيّة و الإرادة و التقدير متعلّق بمتعلّقه قبل وجود ذلك المتعلّق في الأعيان على سبيل التفريع لكونه نتيجة للسابق و معلوما منه بقوله
(فالعلم بالمعلوم قبل كونه)
(٢) في الخارج بمراتب لأنّ كونه في الخارج بعد القضاء و العلم مقدّم عليه بثلاث مراتب كما عرفت و سرّ ذلك أنّ ذاته تعالى في الأزل علم بالموجودات في أوقاتها و بعبارة اخرى هو علم في الأزل بأنّه سيوجدها في أوقاتها فالعلم أزليّ و المعلوم حادث
(و المشيّة في المنشأ [١] قبل عينه)
(٣) أي قبل وجوده في الأعيان بمرتبتين أو قبل تعيين عينه و حقيقته
(و الإرادة في
[١] او المشي مفعول شاء. (ش)