شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٨ - «الشرح»
..........
بإرادته ما يشاء و يتصرّف في ملكه كيف يشاء و لا يبلغ شيء من العبادة هذه المرتبة لأنّ العبادة إنّما هي عبادة و كمال بعد معرفته بما ينبغي له و من أنكر البداء له تعالى فقد نسب العجز إليه و أخرجه عن سلطانه و عبد إلها آخر و دان بدين اليهود. قال الفاضل الأمين الأسترآبادي: القول بالبداء ردّ على اليهود حيث زعموا أنّه تعالى فرغ من الأمر لأنّه عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدّر كلّ شيء على وفق علمه، و ملخّص الرّدّ أنّه يتجدّد له تعالى تقديرات و إرادات حادثة كلّ يوم بحسب المصالح المنظورة له تعالى
(و في رواية ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما عظّم اللّه بمثل البداء)
(١) أي ما عظّم اللّه تعالى بشيء من أوصاف و محامد يكون مثل البداء لأنّ تعظيمه تعالى و وصفه بالبداء الّذي هو فعل من أفعاله مستلزم لتعظيمه و وصفه بجميع الصفات الكماليّة مثل العلم و القدرة و التدبير و الإرادة، و الاختيار و أمثالها.
[الحديث الثاني]
«الأصل»
٢- «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم» «و حفص بن البختري و غيرهما، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في هذه الآية: «يَمْحُوا» «اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ» قال: فقال: و هل يمحى إلّا ما كان ثابتا و هل يثبت إلّا ما» «لم يكن».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم و حفص» «ابن البختري» و غيرهما، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال في هذه الآية)
(٢) أي في تفسيرها:
(يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ)
(٣) محوه و إعدامه
(وَ يُثْبِتُ)
(٤) ما يشاء إثباته و إيجاده
(قال فقال)
(٥) إعادة القول للتأكيد و التقرير:
(و هل يمحى إلا ما كان ثابتا)
(٦) في اللّوح المحفوظ أو في الأعيان
(و هل يثبت إلّا ما لم يكن)
(٧) ثابتا فيهما. يعني أنّ المحو يتعلّق بالموجود