شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٧ - «الشرح»
..........
الكرخي البغدادي و إبراهيم بن إسحاق البصري
(عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك اسمه)
(١) أي اسمه ذو بركة عظيمة، أو ثابت غير متغيّر، أو بريء عن العيوب و النقائض و الجملة الفعليّة في محلّ الرّفع على أنّها خبر إنّ
(و تعالى ذكره)
(٢) عن ذكر المخلوقين أو عن الوصول إليه و الإتيان به كما هو حقّه عقول البشر و ألسنتهم
(و جلّ ثناؤه)
(٣) أي عظم ثناؤه كما هو حقّه و خرج عن طوق البشر
(سبحانه)
(٤) جملة اعتراضيّة لكونه مصدرا لفعل محذوف، و في حذف المتعلّق دلالة على عموم تنزيهه عن كلّ ما لا يليق به
(و تقدّس)
(٥) أي تطهّر عن النقائص كلّها
(و تفرّد)
(٦) بالإلهية و التدبير
(و توحّد)
(٧) بالربوبيّة و التقدير
(و لم يزل و لا يزال)
(٨) فلم ينقطع أزليّته بعدم سابق و لا ينقطع أبديّته بعدم لاحق
(و هُوَ الْأَوَّلُ)
(٩) للأشياء كلّها فلا شيء قبله
(وَ الْآخِرُ)
(١٠) للأشياء كلّها فلا شيء بعده، و قد عرفت أنّ الاوّليّة و الآخريّة أمر إضافي يعتبره العقل له بالنسبة إلى خلقه و أنّه الأوّل حين كونه آخر و الآخر حين كونه أوّل من غير زمان و امتداد بينهما إذ لا زمان هناك
(وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ)
(١١) أي الظاهر وجوده بعجائب تدبيره للمتفكّرين و الباطن كنه ذاته و صفاته عن توهّم المتوهّمين أو الظاهر العالى على كلّ شيء و الغالب عليه من ظهر عليه إذا علاه و غلبه و الباطن العالم بباطن كلّ شيء
(فلا أوّل لأوّليّته)
(١٢) أي لا حدّ لكونه أوّلا للأشياء تقف عنده أوّليّته و تنتهي به و إلّا لكان محدثا فكان ممكنا فلا يكون واجب الوجود هذا خلف. و كذا لا آخر لآخريّته و إنّما لم يذكره