شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٤ - «الشرح»
..........
فلأنّهم في مرتبة ذواتهم لكون علومهم زائدة عليها جاهلون متعلّمون من الفيّاض على الإطلاق، و بالجملة كلّ عالم سواه متعلّم
(و اللّه لم يجهل و لم يتعلّم)
(١) من الغير لأنّ علمه تعالى بالأشياء على التفصيل إنّما هو لذاته المقدّسة عن شوائب النقص و الافتقار فهو العالم المطلق الّذي لا يحتاج في علمه إلى غيره بوجه من الوجوه
(أحاط بالأشياء)
(٢) كما هي من حقائقها و لوازمها و عوارضها و خواصّها و آثارها و أقدارها و جوانبها و أقطارها و غاياتها
(علما قبل كونها)
(٣) أي قبل وجودها من كتم العدم
(فلم يزدد بكونها علما)
(٤) لأنّ ذاته بذاته مناط لظهور الأشياء و انكشافها عند ذاته و علم أزلي بجميعها من كلّ وجه فلا يتصوّر في علمه الزّيادة و النقصان
(علمه بها قبل أن يكوّنها كعلمه)
(٥) بها
(بعد تكوينها)
(٦) ليس المقصود ما يستفاد من ظاهر التشبيه و هو تحقّق المغايرة بين العلمين من وجه، و تحقّق