شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٨ - «الشرح»
..........
الماء)
(١) أي على متن الماء قبل الأرض و السماء، و قيل: معناه أنّه كان فوق الماء محاذيا له لم يكن بينهما حائل لا أنّه كان موضوعا على متنه، و استدلّوا بذلك على أنّ الماء أوّل حادث من أجرام هذا العالم و قيل: كان الرّيح أوّل حادث و كان الماء على متنه، أقول: ما قالوا من أنّ الماء أوّل حادث دلّ عليه ما رواه المصنّف في كتاب الروضة باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل قال: «و لكنّه يعني اللّه تعالى كان إذ لا شيء غيره و خلق الشيء الّذي جميع الأشياء منه و هو الماء الّذي خلق الأشياء منه فجعل نسب كلّ شيء إلى الماء و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه، و خلق الرّيح من الماء» و هذا كما ترى دلّ أيضا على بطلان قول من قال: الرّيح أوّل حادث قبل الماء
(و الرّبّ فوقه)
(٢) كما أنّ الملك فوق عرشه، أقول: هذا مذهب طائفة من العامّة و أمّا أكثر هم فقد حملوا العرش على المعنى المعروف و لكن نزّهوه تعالى عن أن يكون فوقه جالسا عليه مفتقرا إليه و قالوا: إنّما إضافته إليه كإضافة البيت و نحوه إليه
(فقال كذبوا)
(٣) على اللّه حيث فسّروا كلامه بآرائهم و حملوه على خلاف ما أراد منه، ثمّ بيّن كذبهم بقوله
(من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا)
(٤) يحمله عرشه
(و وصفه بصفة المخلوق)
(٥) المفتقر إلى محلّ يعتمد عليه
(و لزمه أنّ الشيء الّذي يحمله أقوى منه)
(٦) و إنّما