شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٢ - «الشرح»
..........
بعضها آنفا، و الجواب أنّ الكرسيّ هنا تصوير لعظمته [١] تعالى و تخييل لها بتمثيل حسّي، أو المراد به علمه المحيط بجميع الأشياء أو ملكه و سلطنته، و العرش بمعنى الجسم المحيط داخل في الكرسي بهذه المعاني و ليس المراد به فلك البروج كما زعم، على أنّه لو كان هذا لأمكن أن يقال المراد بالسماوات السبع و بكلّ شيء كلّ شيء فيها، فلا منافاة.
[الحديث الرابع]
«الأصل»
٤- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة» « [بن ميمون] عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه جلّ و» «عزّ: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ» السماوات و الأرض و سعن الكرسيّ» «أم الكرسيّ وسع السماوات و الأرض؟ فقال: بل الكرسيّ وسع السماوات و الأرض» «و العرش و كلّ شيء وسع الكرسيّ».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى:
[١] قوله «و الجواب أن الكرسى هنا تصوير لعظمته» و حاصل الجواب ان العرش و الكرسى لو كانا كلاهما جسمين نافى كون كل واحد منهما اعظم من الاخر و اما لو لم يكونا كذلك جاز نسبة الاعظمية الى كل منهما باعتبار. و قال صدر المتالهين كون العرش فى الكرسى لا ينافى كون الكرسى فى العرش لان أحد الكونين بنحو و الاخر بنحو آخر فكون الكرسى فى العرش كون عقلى اجمالى على وجه اعلى و اشرف من كونه فى نفسه و كون العرش فى الكرسى كون بصورة نفسانية تفصيلية انتهى. أقول تارة يقال الانسان اعظم من الافلاك و الكواكب اى بعقله و اخرى ان الافلاك اعظم منه اى بجسمه فان كان الكرسى علما و العرش جسما كان الكرسى أعظم و ان كانا كلاهما علما فمراتب العلم مختلفة. (ش)