ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٩٦ - نطق اللسان
عصفت بمبغضك النّوا # ئب من أمير، أو وزير
لمّا أراد بك المنـ # يّة صار من تحف القبور
جذبته في شطن المنو # ن يد النّآد العنقفير [١]
وضحت به الأيّام في # ظلّ النّعيم إلى الهجير
متأوّها تحت الخطوب # تأوّه الجمل العقير
لعبت بك الدّنيا، و سعـ # يك في فم الجدّ العثور
و الرّيح تلعب بالذّوا # بل، و هي تطعن في الصّدور [٢]
ما التذّ لبس الصّوف إ # لا من تعمّم بالقتير [٣]
متخدّد الخدّين مغـ # برّ الذّوائب و الضّفور
سام بفضل حيائه، # و الطّرف يوصف بالفتور
أسر الوقار طماحه، # و القدّ أملك بالأسير [٤]
من بعد ما صحب الرّكا # ئب لا يعفّ عن المسير
جذلان ينظر وجهه # في عارض العضب الشّهير
متغطرفا كالسّيل يبـ # طش بالجنادل و الصّخور
إنّا بني الدّنيا نعلّ # ل باللّيالي و الشّهور
كفلت بأنفسنا، و هل # طفل يعيش بغير ظير [٥]
نحن الشّبول من الضّرا # غم و النّطاف من البحور [٦]
و إذا عزانا ناسب # نسب الشّموس إلى البدور
غدر السّرور بنا، و كا # ن وفاؤه يوم الغدير
[١] الشطن: الحبل-النآد العنقفير: الداهية.
[٢] الذوابل: الرماح.
[٣] القتير: الشيب.
[٤] القد: سير من جلد يقيد به الأسير.
[٥] ظير، ظئر مخففة: مرضعة.
[٦] النطاف: الماء القليل، جمع نطفة.