ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٣٠٩ - عهودنا قلوب
و لو أتاك النّصر من معدّ، # جلجلت من لحمي زئير الأسد
آها لنفس حبست في جلدي؛ # إنّ الأسير غرض بالقدّ [١]
أشرف ذخري صارم في الغمد؛ # إنّ العلى نشو سيوف الهند [٢]
لا بدّ أن أطرق باب الجدّ، # و أجعل الخلّة عرس الرّفد
و يطرد اللّيل لسان زندي، # حتّى أقاس بأبي و جدّي
هنّئت يا مالك رقّ المجد، # و متعبي دون الورى بالحمد
منك العطايا و المنى من عندي
عهودنا قلوب
(الوافر)
لحيّا عهدهنّ حيا العهاد، # ندى يغتصّ منه كلّ ناد [٣]
و أطلالا يطلّ الدّمع فيها، # إذا بدت الحواضر و البوادي
رواء لا تريح الرّيح فيها # من الإدلاج إنتاج الغوادي [٤]
إذا مات الحيا بين السّواري، # أتاها بالغوادي في معاد [٥]
مجاهل منزل كانت زمانا # معالم كلّ مكرمة و آد [٦]
تكفّ ربوعها أيدي الأماني، # و قد عانقن أعناق الأيادي [٧]
[١] غرض بالقد: مقيّد بالأسيار.
[٢] نشو: سكر.
[٣] حيا العهاد: مطر الربيع.
[٤] رواء، جمع ريان: ممتلئ-تريح، من أراحه: أدخله في الراحة- الادلاج: سير الليل-انتاج الغوادي: مطر الغيوم الصباحية.
[٥] الحيا: المطر-السواري، جمع سارية: السحابة تسري ليلا-الغوادي:
الغيوم الصباحية.
[٦] الآد: القوة.
[٧] الأيادي: النعم، الاحسان.