ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٤٨ - منحتك جلّ أشعاري
بسطت يدي
(الطويل)
سليمان لو وفّيت مدحي حقّه، # أريتك أسباب المنى كيف تنجح
بسطت يدي حتّى ظننتك قابضا # يد الدّهر عنّي، و هو أزور أكلح
فأقصدتني باليأس حتّى تركتني # و ظنّي عن نيل الغنى يتزحزح
و أصعبت لي من بعد ما كنت مسهلا # مغالق برّ شارفت تتفتّح
فمن ماله في ذمّة كيف يجتدي؛ # و من أصله في ظلمة كيف يمدح
منحتك جلّ أشعاري
(الوافر)
أعيذك من هجاء بعد مدح، # فعذني من قتال بعد صلح
منحتك جلّ أشعاري، فلمّا # ظفرت بهنّ لم أظفر بمنح
كبا زندي بحيث رجوت منه # مساعدة الضّياء، فخاب قدحي
و كنت مضافري فثلمت سيفي، # و كنت معاضدي فقصفت رمحي [١]
و كنت ممنّعا فأذلّ داري # دخولك ذلّ ثغر بعد فتح
فيا ليثا دعوت به ليحمي # حماي من العدى فاجتاح سرحي [٢]
و يا طبّا رجوت صلاح جسمي # بكفّيه، فزاد بلاء جرحي
و يا قمرا رجوت السّير فيه، # فلثّمه الدّجى عنّي بجنح
سأرمي العزم في ثغر الدّياجي، # و أحدو العيس في سلم و طلح [٣]
[١] مضافري: ظهيري، مساعدي.
[٢] سرحي، ماشيتي، و اجتاح السرح: أهلك الماشية.
[٣] السلم و الطلح: من الشجر.