درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٢ - فى بيان ان الحاصل لا يلائم المحصول و الاجمال لا يناسب التفصيل
و سواء فى ذلك كون الواجب شيئا معينا فى الواقع مجهولا عندنا او اشياء كذلك او غاية معينة فى الواقع مجهولة عندنا او غايات كذلك و سواء ايضا تحقق قدر مشترك بين تلك الاشياء او الغايات او تباينها بالكلية و اما اذا لم يكن الامر كذلك بل ورد نص مثلا على ان الواجب الشيء الفلانى و نص آخر على ان ذلك الواجب شيء آخر او ذهب بعض الامة الى وجوب شيء و بعض آخر على وجوب شىء آخر و ظهر من النص و الاجماع فى الصورتين ان ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب فحينئذ لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق الامتثال بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما سواء اشتركا فى امر ام تباينا كلية و كذلك الحكم فى ثبوت الحكم الكلى الى الغاية
الاستصحاب و ان كانت قاعدة الاشتغال جارية فى القسمين لما ذكرنا انّ مورد قاعدة الاشتغال اعمّ من مورد الاستصحاب و منه يظهر انّ ما اورد عليه من انّ الحاصل لا يلائم المحصول لانه حصر الاستصحاب فى المحصول فى صورة واحدة او صورتين و فى الحاصل اجرى الاشتغال الّذي هو مدرك الاستصحاب عنده فى اربع صور غير وارد نعم لم يذكر المحقّق فى المحصول صورة استمرار الحكم الى غاية معلومة شكّ فى وجودها من موارد الاستصحاب و ذكرها فى الحاصل و اشرنا فيما سبق الى هذا.
(قوله و سواء تحقق قدر مشترك) كما اذا كان الدّوران بين الاقل و الاكثر
(قوله بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما الخ) ملخّصه انّه اذا تردّد الوجوب فى يوم الجمعة بين الظهر و الجمعة باعتبار ورود نص على وجوب الاول و الآخر على وجوب الآخر و الاصحاب فى ذلك على قولين قول بوجوب الموافقة القطعية بالاتيان بهما كما هو الظاهر من المصنّف و من يحذو حذوه ممّن يقول بالاحتياط فى المتباينين و قد مرّت الاشارة اليه فى مبحث البراءة و قول بعدم وجوب ذلك بل