درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٣ - فى الاستدلال بالموثقة على حجيّة الاستصحاب
(منها) قوله (عليه السلام) فى الموثقة الآتية اذا شككت فابن على اليقين فهذه الاخبار الآمرة بالبناء على اليقين و عدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد و التسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط و لهذا ذكر فى غير واحد من الاخبار ما يدل على ان العمل محرز للواقع مثل قوله (عليه السلام) أ لا اعلمك شيئا اذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت أو اتممت لم يكن عليك شىء و قد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى لبيان ان هذا العمل هو الاخذ باليقين و الاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الاقل و مبالغة الامام (عليه السلام) فى هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك و بتسمية ذلك فى غيرها بالبناء على اليقين و الاحتياط تشعر بكونه فى مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الاقل و ضم الركعة المشكوكة
(اقول) قد تقدم فى تفسير صحيحة ثالثة لزرارة ان المراد باليقين فيها هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر و فعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه و قد اريد من اليقين و الاحتياط فى غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل.
[فى الاستدلال بالموثقة على حجيّة الاستصحاب]
(منها) قوله (عليه السلام) فى الموثقة الآتية اذا شككت فابن على اليقين فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين و عدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد و التسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط و فى بعض الاخبار اشارة الى البناء على اليقين مع فعل صلاة الاحتياط بعد السّلام ففى الوسائل عن قرب الاسناد عن العلاء قال قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام) رجل صلى ركعتين و شك فى الثالثة قال فيبنى على اليقين فاذا فرغ تشهّد و قام و صلى ركعة بفاتحة القرآن ففى هذا الخبر تاييد لما ذكره الشيخ (قدس سره) من معنى البناء على اليقين و لهذا ذكر فى غير واحد من الأخبار