درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥١ - فى بيان ان الايراد ساقط عن المحقق
بالامتثال لانه ان اريد امتثال التكليف المعلوم فقد حصل قطعا و ان اريد امتثال التكليف المحتمل فتحصيله غير لازم و هذا بخلاف فرض المحقق فان التكليف بالامساك الى السقوط على القول به او ميل الحمرة على القول الآخر معلوم مبين و انما الشك فى الاتيان به عند الشك فى حدوث الغاية فالفرق بين مورد استصحابه و مورد استصحاب القوم كالفرق بين الشك فى اتيان الجزء المعلوم الجزئية و الشك فى جزئية شيء و قد تقرر فى محله جريان اصالة الاحتياط فى الاول دون الثانى.
(و اما القول) بانّ مثل ذلك غير واقع فى الشرعيّات لكون التكاليف مشروطة بالعلم عنده دائما فهو كلام آخر و الكلام مبنىّ على الفرض هذا.
(نعم) المصنّف يرجع فى مثل المقام اعنى فى صورة التردّد بين الاقلّ و الاكثر مطلقا الى اصل البراءة فى غير صورة استمرار الحكم الى رافع اذ المرجع فيها عنده الاستصحاب الوارد على اصل البراءة سواء كان الشك فى وجود الرافع او فى رافعيّة الموجود من جهة الشبهة الحكميّة او الموضوعيّة مرددا بين الاقلّ و الاكثر ام لا فالمناط عند المحقّق فى الرجوع الى اصل الاشتغال كون الحكم ثابتا للموضوع المعيّن بلا اشتراطه بالعلم او الى غاية معيّنة كذلك و كذلك اذا كان الحكم مستمرّا الى غاية معلومة مع الشك فى وجودها نعم مورد الاستصحاب عند بعض موارد اصل الاشتغال كما فصّلناه فيما سبق هذا.
(قوله كالفرق بين الشك فى اتيان الجزء المعلوم الجزئية و الشك فى جزئية شيء) و الاول مثل مورد استصحاب المحقق و الثانى مثل مورد استصحاب القوم فان الاستصحاب فى الاوّل يفيد عدم حصول الجزء المعلوم الجزئية بالدليل و فى الثانى يفيد الجزئية فى الزمن المشكوك فالمرجع فى استصحابهم بعد الشكّ هو البراءة باعتبار حصول القدر المتيقّن فيصير مرجع الشكّ الى الشكّ فى التكليف