درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٩٢ - فى البحث عن الاستدلال على القول العاشر
مصداقا للواقع المبين مفهوما و الشك فى كون الشيء رافعا مستقلا ثم قال ان الخبر المذكور انما يدل على النهى عن نقض اليقين بالشك و ذلك انما يعقل فى القسم الاول من تلك الاقسام الاربعة دون غيره لان فى غيره لو نقض الحكم بوجود الامر الذى شك فى كونه رافعا لم يكن النقض بالشك بل انما يحصل النقض باليقين بوجود ما شك فى كونه رافعا او باليقين بوجود ما يشك فى استمرار الحكم معه لا بالشك فان الشك فى تلك الصور كان حاصلا من قبل و لم يكن بسببه نقض و انما يعقل النقض حين اليقين بوجود ما يشك فى كونه رافعا للحكم بسببه لان الشيء انما يستند الى العلة التامة او الجزء الاخير منها فلا يكون فى تلك الصور نقض اليقين بالشك و انما يكون ذلك فى صورة خاصة دون غيرها انتهى كلامه رفع مقامه.
(قوله بالاستصحاب) اى استصحاب نجاسة الماء المضاف الّذي لاقى الكثير المطلق و سلب عنه اسم الاطلاق فيكون هو ايضا نجسا بالممازجة كما عرفت من كلامه
(قوله لانا نقول التحقيق ان الحكم الشرعى الذى تعلق باليقين اما ان يكون مستمرا الخ).
اقول ان حاصله بعد منع شمول الاخبار للشك فى المقتضى لعدم صدق النقض عليه هو الاستدلال لمطلبه باحد الوجهين على سبيل منع الخلوّ.
(احدهما) انّ ظاهر الاخبار هو كون النقض بالشك بحيث يكون الشك سببا لنقض اليقين و هذا المعنى ليس الّا فى الشكّ فى وجود الرّافع دون غيره اذ سبب النقض فى غيره ليس هو الشكّ كيف و لو كان سبب النقض فى تلك الصور هو الشك لكان اجتماعه مع اليقين محالا و المفروض فى تلك الصور اجتماعه معه بل تقدّمه عليه و لم يكن لسببه نقض اصلا بل سبب النقض فى تلك الصور هو اليقين بوجود ما شكّ فى رافعيّته فلا يكون فى تلك الصّور نقض اليقين بالشك بل باليقين.