درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٢ - فى نقل كلام صاحب بحر الفوائد
(و دعوى) ان الممنوع فى كلامه جريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى المسبب عن الاسباب الا تبعا لجريانه فى نفس الاسباب مدفوعة بان النجاسة كما حكاه المفصل عن الشهيد ليست إلّا عبارة عن وجوب الاجتناب و الطهر الحاصل من التيمم ليس إلّا اباحة الدخول فى الصلاة المستلزمة لوجوب المضى فيها بعد الدخول فهما اعتباران منتزعان من الحكم التكليفى قوله و وقوعه فى الاحكام الخمسة انما هو بتبعيتها الخ قد عرفت و ستعرف ايضا انه لا خفاء فى ان استصحاب النجاسة لا يعقل لها معنى الا ترتيب اثرها اعنى وجوب الاجتناب فى الصلاة و الاكل و الشرب فليس هنا استصحاب للحكم التكليفى لا ابتداء و لا تبعا و هذا كاستصحاب حيوة زيد فان حقيقة ذلك هو الحكم بتحريم عقد زوجته و التصرف فى ماله و ليس هذا استصحاب
(قوله مدفوعة بان النجاسة) اقول فيه اوّلا ان نقله هذا الكلام من الشهيد ره لا يقتضى مصيره اليه كما تقدمت الاشارة الى ذلك فى كلام بحر الفوائد و ثانيا ان مراد الشهيد ره من هذا الكلام ليس كون النجاسة عين وجوب الاجتناب بل تعبير منه بمنشإ الانتزاع تسامحا.
(قوله قد عرفت و ستعرف ايضا انه لا خفاء الخ) اقول ليس غرض الفاضل التّونى من اجراء الاستصحاب فى الحكم التكليفى تبعا هو الاستصحاب المصطلح حتى يرد عليه ما ذكر بل مراده هو معناه اللغوى اى الانسحاب بمعنى انّ استصحاب الاسباب و الشروط يوجب انسحاب التكليف المسبّب عنهما اذ لا معنى لاستصحاب السبب و الشرط الّا ترتيب آثارهما اى المسبب و المشروط و يشهد عليه قوله تبعا ضرورة ان الاستصحاب التبعى ليس له معنى محصّل غير ما ذكرنا من الانسحاب.
(قوله لا يبقى بهذه الملاحظة شك الخ) يعنى فى مرحلة الظاهر و الّا فالشك لا يرتفع بجريان الاستصحاب فى الحاكم فى الحقيقة كما لا يخفى و بعبارة اخرى