درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣١ - فى بيان ان الاعتراض الذى توهّمه المتوهم يمكن ان يقرر بوجهين
و قد ذكر بعض شراح الوافية ان دفع هذا التوهم لاجل استلزامه الاحتياج الى الاستصحاب لا ثبات الوجوب فيما بعد الوقت الاول و لم اعرف له وجها و قوله و كذا النهى لا يخفى انه قده لم يستوف اقسام الامر لان منها ما يتردد الامر بين الموقت بوقت يرتفع الامر بفواته و بين المطلق الذى يجوز امتثاله بعد ذلك الوقت كما اذا شككنا فى ان الامر بالغسل فى يوم الجمعة مطلقا فيجوز الاتيان به فى كل جزء من النهار او موقت الى الزوال و كذا وجوب الفطرة بالنسبة الى يوم العيد فان الظاهر انه لا مانع من استصحاب الحكم التكليفى هنا ابتداء قوله بل هو اولى لان مطلقه
(اقول) ان المراد به هو السيّد محسن الكاظمينى ره قال فى مقام بيان عبارة الوافية و امّا على القول بالفورية الحقيقية او العرفيّة فربّما توهّم صيرورته كالموقت بما اعتبر فى الفوريّة من الزّمان مع عدم سقوطه بعد ذلك فيحتاج فى اثبات الحكم فيما بعد الى اعتبار الاستصحاب لكن التحقيق انّ كلّ من قال بالفورية فانّما يريد بالوقت المعتبر فيها بيان مصلحة ما عدا الفعل كما تقول اعطنى حقّى الساعة و حينئذ فالاطلاق بحاله بالنسبة الى ساير الاجزاء و لا يحتاج الى اعتبار الاستصحاب ايضا انتهى
(قوله و لم اعرف له وجها الخ) اقول يمكن توجيهه بانّه اذا كان الامر للفور اقتضى ان يكون بمنزلة واجب موقت مضيّق و هو اعمّ من ان يكون الفور قيدا اولا و بعبارة اخرى الفور المستفاد من الامر امّا ان يؤخذ فيه على وجه التقييد او على وجه تعدّد المطلوب و الثمرة بينهما ارتفاع الامر بارتفاع الجزء الاوّل من الوقت على الاوّل و عدمه على الثانى فيمكن فى صورة الشكّ فى كيفية اعتباره اثبات الحكم فى غير الزّمان الاوّل بالاستصحاب الكاشف عن اعتباره على الوجه الثانى مع انّ الفور الذى لا مسرح للشكّ فيه هو الفور الحقيقى و امّا الفور العرفى الذى هو المعتبر فى الامر على القول به فقد يشكّ فيه فى صدقه على زمان