درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٩ - فى الاستدلال على عدم حجية الاستصحاب فى الامور الخارجية
الاستصحاب بالنسبة الى الحكم فى بعض الصّور كما يقال فيما اذا شكّت الحائض فى ارتفاع حدث الحيض عنها الاصل بقاء حرمة العبادة عليها و كذا سائر الاحكام المترتبة على الحيض فانّ اهل العرف يجعلون مسامحة الموضوع فى الحكم نفس المرأة من غير ملاحظة ترتبه على عنوان الحائض الصادق عليها و كذا يقال فيما اذا شكّ فى حرمة الزّبيب بالغليان الاصل بقاء حرمة حال العنبية مسامحة فى جعل الموضوع ذات العنب الموجودة فى الزّبيب لا عنوان العنبيّة المفقود فيه و هكذا هذا.
(ثم) قال انّ ما ذكره الشيخ (قدس سره) من اطلاق القول بعدم جريان استصحاب الحكم مع الشكّ فى بقاء الموضوع حسبما صرّح به فى مجلس البحث مبنىّ على القول باشتراط احراز الموضوع فى باب الاستصحاب بالدّقة العقلية و امّا على القول الثانى فلا شبهة فى ورود ما ذكره على المتوهّم لانّه يكفى فى فساد توهّمه عدم اغناء الاستصحاب الحكمى عن الاستصحاب الموضوعى فى الجملة لارتفاع الموجبة الكليّة بالسالبة الجزئية و ليس لاحد ان يقول بتسامح العرف فى جميع صور الشكّ فى بقاء الموضوع ضرورة عدم تسامحهم فى كثير من المقامات هذا.