درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤١ - فى بطلان القول بالتفصيل بين العدمى و الوجودى
التفريع المذكور هو التفصيل فى الاستصحابات الوجودية بين الآثار الوجودية المترتبة عليها و الآثار العدمية.
(و ثانيها) انّ المراد هو التفصيل بين الموارد الجزئية و الحكم الشرعى الكلى فلا يثبت به الثانى لا التفصيل المذكور.
(و ثالثها) ما فى القوانين من ان قول الحنفية بان الاستصحاب لا يثبت به حكم شرعى انما هو من جهة تعارض استصحاب البقاء مع اصالة عدم انتقال المال الى المفقود كما فرضه التفتازانى لا القول بالتفصيل بين الوجودى و العدمى.
[فى بطلان القول بالتفصيل بين العدمى و الوجودى]
(و كيف كان) لا اشكال فى بطلان القول بالتفصيل بين العدمى و الوجودى بالاعتبار فى الاوّل و عدمه فى الثانى لان اعتبار الاستصحاب ان كان من حيث الظن و اعتباره فهو حاصل فى الوجودى من دون فرق و المفروض هو استصحاب الامر الوجودى مع حصول الظنّ و ان كان من حيث التعبد فمن الواضح ان دعوى شمول الاخبار للمستصحبات العدمية دون الوجودية لا وجه لها اصلا مع انّ مورد بعضها هو الامر الوجودى الّا ان يقال بالاوّل و انّ الفرق من حيث انّ العدم شىء واحد مستمر فالمتحقق سابقا يظنّ بتحققه لاحقا بخلاف الوجود فانّه ينحل الى وجودات عديدة فبمجرد تحقّقه سابقا لا يحصل الظن ببقائه فتامّل جيدا.
(و ما استظهره التفتازانى) لا يخلو ظهوره عن تأمل لما تقدمت الاشارة اليه فى كلام صاحب بحر الفوائد من انّ عبارة العضدى تفصح عن ان النّزاع بين النافى و المثبت صغروىّ بمعنى انه فى افادة الظن و عدمها و مع ذلك كيف يخصّص خلاف الحنفيّة بالاثبات بان يدّعى حصول الظنّ فى العدمى دون الوجودى هذا مضافا الى ما افاده الشّيخ قده من ان كلّ استصحاب وجودى لا ينفكّ عن استصحاب عدمى.
(قوله و هو ان القول باعتبار الاستصحاب فى العدميات يغنى عن التكلم الخ) لا يخفى انه انما يغنى عنه عند من يقول بحجيّة مطلق الظنّ او الظن الخاص دون من لا يقول بذلك لعدم الملازمة بين اعتبار هذا الظّن فى العدميات