دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٨٦ - بيان ثمرة النزاع
و مع ذلك سكت عن الزائد، فلنا و لكلّ مكلّف أن يتمسّك بإطلاق حاله و مقامه في نفي مشكوك الجزئيّة، و نستكشف أنّه غير مربوط بغرض المولى في التكليف، لأنّه كان في مقام البيان، و مع التوجّه سكت و لم يبيّن دخالته في الغرض من التكليف. بل يمكن أن يقال: إنّ عدم البيان في أمثال تلك الموارد بيان على النفي و العدم، فلا ينبغي الشكّ في أنّ ذلك التمسّك مختصّ بالأعمّي دون الصحيحي.
كما أنّ الأمر يكون كذلك بالنسبة إلى حال الإمام (عليه السلام) في صحيحة حمّاد؛ لأنّه يبيّن بالمباشرة فيها جزئية التكبيرة، و القراءة، و الركوع، و السجود، و التشهّد، و السلام، فلحمّاد عند ذلك إذا شكّ في جزئية مثل الاستعاذة في الصلاة أن يتمسّك بإطلاق بيانه في نفي جزئيّته عن الصلاة، و ليس للصحيحي التمسّك بذلك، للشكّ في صدق عنوان الصلاة على الفاقد لذلك الجزء المشكوك، هذا بحسب الكبرى.
و أمّا بالنسبة إلى الصغرى فلا يذهب عليك أنّ المتتبّع يجد ورود روايات مطلقة حتّى في باب الصلاة، فضلا عن الصوم، و الحجّ، و الزكاة، و الخمس، مضافا إلى إطلاق الآيات النازلة فيها- دون باب الصلاة- يكون أكثر من أن يحصى. فعليك بالمراجعة إليها في أبواب بيان الشرائط و الأجزاء من الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم، فيجوز التمسّك بإطلاقها في نفي مشكوك الجزئية كما لا يخفى، إذ ورود الإطلاقات في غير الصلاة من الصوم و الحجّ و أمثالهما كتابا و سنّة أظهر من أن يخفى، لوضوح عنوانها من حيث الموضوع له و المفهوم، فبعد صدق العنوان و الأخذ بما ذكر لها من الأجزاء و الشرائط المعلومة فلا مانع من التمسّك بإطلاقها في نفي الزائد المشكوك عنها عند الأعمّي، بعد فرض صدق العنوان عليها من حيث التسمية و اعتبار الشارع عند الوضع.
و قد انتهى كلامنا إلى ما ذكروا للمسألة من الثمرات: