دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٤١ - المقام الأوّل لا بدّ لنا من البحث فيه بالنسبة إلى ألفاظ العبادات
لعدم تحقّق صغرى هذه القاعدة الفلسفية على مسلك الأعمّي، و بدون تحقّقها لا سبيل لنا إلى كشف الجامع من طريق آخر إليه كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في ما أفاده صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في تقريب بيان إمكان الوصول إلى تصوير الجامع على قول الصحيحي من حيث الثبوت و الإثبات.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا يمكننا المساعدة له بوجه من الوجوه، بل لم يكن من المترقّب عنه ذلك من جهات:
الاولى: أنّ وحدة الأثر الذي استفاد هو من هذه القاعدة الفلسفية و إن كانت تامّة و صحيحة في العلل الطبيعية التكوينية بلا إشكال أو ريب، دون العوامل و الفواعل الإرادية، و لكن ذلك فيما إذا كان المعلول و المفعول و الأثر واحدا حقيقيّا مقوليا حتميّا بوحدة شخصية قطعية، فيكون الكشف صحيحا تاما في وحدة الحقيقة الشخصية، دون الوحدة الاعتبارية العنوانية كالنهي عن المنكر و الفحشاء. و في المقام ليست الوحدة بتلك المثابة من الوحدانية، بل إنّما تكون واحدا بوحدة نوعيّة، فإذا كانت الوحدة نوعيّة فلا مجال لجريان هذه القاعدة.
فلا يكون المورد من موارد انطباق هذه القاعدة، و قد فصّلنا الكلام و البحث في بيان ذلك عند البحث عن حاجة العلوم إلى وجود وحدة الموضوع، و المراجعة لا تخلو عن الاستفادة.
فبما أنّ وحدة الأثر في المقام وحدة نوعية لا شخصيّة كالنهي عن الفحشاء، فإنّ النهي عن الفحشاء عنوان كلّي له مصاديق عديدة و أفراد متكثّرة و حصص متشتّتة، بعدد تعداد أفراد الصلاة و ما لها من الحصص في الخارج من المنكرات و القبائح، إذا فسّرت الفحشاء بما يقبّحه العقل ابتداء، أو ما يحكم العقل بقبحه بعد أن يعدّه الشارع من الفحشاء التي نهى عن ارتكابها، إذ ذلك عنوان عامّ له شمول من حيث المفهوم ينقسم إلى أقسام عديدة من الكبائر و الصغائر. فإذن تحصّل أنّه