دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٢٣٧ - الأمر السادس إطلاق اللفظ و إرادة نوعه
و إطلاقه في معناه. كذلك قد تعهّد بأنّه متى ما أراد تفهيم نوع اللفظ أو صنفه أو مثله يبرزه به. و لا مانع من الالتزام بمثل ذلك التعهّد و الوضع في الألفاظ المهملة أيضا، فإنّه لا يوجب خروجها عن الإهمال إلى البيان، و ذلك لأنّ إهمالها باعتبار أنّها لم توضع لإفادة المعاني، و هذا لا ينافي ثبوت الوضع فيها لإفادة نفسها.
و الثانية: إثبات أنّ مثل هذه الاستعمالات و الإطلاقات تكون من سنخ الاستعمالات المتعارفة في المحاورة بعنوان الحقيقة و المجاز، و إلّا- أي إن لم تكن تلك الإطلاقات ملحقة بالاستعمالات المتعارفة في المحاورة بوجه من الوجوه- فيكون هذا البحث منتفيا بانتفاء الموضوع، من دون أن يبقى له مجال لنلتزم في حسن استعماله بمقالة صاحب الكفاية (قدّس سرّه) بالطبع، أو بمقالة المعرّف من أنّه يكون من ناحية الإذن و الترخيص من الواضع أو الواضعين؟
الحقّ و الإنصاف عدم إثبات كون هذه الإطلاقات من قبيل تلك الاستعمالات المتعارفة في المحاورة في شيء من الأصل و الأساس.
فلا يخفى عليك أنّه ينبغي لنا قبل الشروع في الإثبات و النفي بيان المقدّمة التي تقدّم ذكرها آنفا. هي عبارة عن أنّ الإنسان يحتاج إلى واسطة لإحضار المعاني المقصودة إلى أذهان من يريد التخاطب معهم من أبناء المحاورة عند إيجاب قضاء الحاجة إلى ذلك الإبراز و الإحضار في طريق الوصول إلى التفهيم و التفهّم.
و قد تقدّم أنّ هذه الواسطة و الوسيلة لا بأس أن تكون هي الإشارة بالنسبة إلى من لا يتمكّن من غيرها، و يمكن أن تكون بالاستعمالات الدارجة في باب الحقيقة و المجاز التي تكون باستخدام الألفاظ في الدلالة عليها، و أنّ ذلك يكون أفضل الطرق و الوسائل و أسهلها في الإبراز و الإحضار.
و اخرى يمكن إبرازها و إحضارها في مقابل السامع تكوينا، مثل ما إذا جعلت