دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٧٧ - المسلك المختار في المعنى الحرفي
- لإيفاء تلك المقاصد المتكثّرة الغير المتناهية أجوب و أنطق- من وضع الحروف و الأدوات و نظائرها من الجمل المركّبة و الهيئات الدالّة على هذه النسب الناقصة، مثل هيئات المشتقّات، و هيئة الإضافات و التوصيفات بما لها من الملابسات بالأمكنة و الأزمنة، و من تبدّل الحالات من حيث التلبّس بالقيام و الجلوس و الركوع و السجود و التشهّد و السلام في باب الصلاة و الحجّ، و أمثال ذلك من العبادات المطلوبة في حالة خاصّة دون اخرى.
و بالجملة، فقد انقدح لك بما ذكرناه في المقام من تمهيد المقدّمة في توضيح بيان محلّ مفهوم المعنى الحرفي الذي يتحقّق فيه الذي نسمّيه بالغير، و أنّ الحروف وضعت في كلّ محاورة من قبل واضع تلك اللغة و المحاورة على ذلك المفهوم في ذلك الغير، على مسلك المختار من أنّ المفاهيم الكلّية و الجزئية بما يكون لهما من الوجودات المتبادلة المختلفة المتحصّصة بالحصص الكثيرة الغير المتناهية من حيث التلبّس بالزمان و المكان و القيام و الجلوس و الركوب و المشي، و من حيث الاتّصاف بالأوصاف المعنوية من العلم و الحلم و الحكمة و الصبر، و من الماديّة في الأشكال المختلفة في أبعاد الألوان من الأقمشة و الألبسة من حيث السواد و البياض و غيرها من الخصوصيات و الحالات و الحصص الطارئة عليهما الدخيلة في المقصود بما تترتّب عليها الأغراض الدنيويّة و الاخرويّة.
بل تلك الحالات و الخصوصيات إنّما تكون من الأهداف دون المفاهيم الكلية الاسميّة، فبما أنّ تلك الخصوصيات دخيلة في حكمة الوضع في المحاورة بالجبر الزماني، لأنّها تكون موردا للاحتياج الضروري الوجداني الارتكازي في جميع أبعاد التمدّن من الاقتصادي و السياسي و العسكري و الانتظامي و العبادي.