دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٧٦ - المسلك المختار في المعنى الحرفي
و القعود و الركوع و السجود، في الأمكنة و الأزمنة، من السنوات و الشهور و الأسابيع و الساعات و الدقائق و الآنات- قابلة للتقسيمات العديدة إلى ما لا نهاية له باعتبار تلك الخصوصيات و الإضافات و الملابسات و الحصص و الحالات التي تتضمّنها عند اقتضاء الحاجة بيانها في مقام الإفهام عند التخاطب لأجل التفهيم و التفهّم.
و لا ينبغي الشكّ أنّ لها إطلاق و شمول وسعة بالملاحظة إلى هذه الخصوصيّات و الحصص و الحالات، بلا فرق بين ما كان الإطلاق بالمقايسة إلى الحصص المنوّعة كشمول و إطلاق الحيوان مثلا بالملاحظة إلى أنواعه التي تحته، أو بالقياس إلى الحصص المصنّفة أو المشخّصة المميّزة نظير إطلاق الإنسان بالنسبة إلى أصنافه و أفراده و مصاديقه.
أو بملاحظة حالات شخص واحد من حيث الكمّية و الكيفيّة و ما يعرض له من سائر الطوارئ و الأعراض من الصفات و الكمالات المختلفة المتبدّلة في وعاء الدهر من الأزمنة و الإفادة و الاستفادة، كما يتعلّق بتفهيم المعنى الكلّي على إطلاقه وسعته، كذلك يتعلّق بتفهيم حصّة خاصّة منه، فيحتاج عندئذ إلى مبرز لها في الخارج و دليل ناطق عليها في ذلك الميدان.
و لمّا لم يمكن ذلك بأخذ لفظ خاصّ في الكلام ليدلّ على تلك الخصوصيّات و الحصص بأجمعها، لخروجها عن دائرة الحصر و التناهي، لكثرة تلك الحصص و الحالات حتّى بالنسبة إلى مفهوم واحد فضلا عن جميع المفاهيم بالنسبة إلى جميع الحصص و الخصوصيّات و الحالات، فلا جرم يحتاج الواضع في كلّ محاورة بمقتضى حكمة الوضع إلى تعيين وضع ما يدلّ على تلك الحالات و الخصوصيّات إذا اقتضت الحاجة بيانها في مقام الدلالة عند التفهيم و التفهّم و الإفادة و الاستفادة، و لم يجد في هذا الميدان وسيلة أحسن و أفضل و أسهل