دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٩٤ - الفرق بين المشتقّ و المبدأ
و سائر اللغات لم يوضع لذلك المعنى صيغة و لفظ مخصوص في مقام إفهامه يتمسّكون في إفهامه بلفظ المصدر: كالضرب و الأكل و الشرب و القيام، أو اسم المصدر: كالغسل من باب الاستعارة عند الدلالة على مقصودهم فيما إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك الدلالة و البيان.
نعم، يمكن التعبير الصحيح عن ذلك المعنى بلغة الفرس، حيث إنّهم يعبّرون عن الضرب المرسل و المبهم ب (الكتك) و مثل هذا القيام و الضرب اللابشرط يجتمع مع جميع الطوارئ، بل مع ألف شرط، فهذا المعنى إذا تجسّم في الخارج بالقيام في المحلّ و اتّحد معه و لو كان الاتّحاد بالذات يكفي في صحّة الحمل، بل الحمل ليس إلّا ذلك الاتّحاد في الواقع و الحقيقة.
فتلخّص أنّ المبدأ بذلك الاعتبار و التعبير يكون هو المقصود في المقام، لا بمعنى المصدري و اسم المصدري إلّا من باب الادّعاء و الاستعارة، فيكون هذا المعنى هو المراد من اللابشرطية.
و بالجملة، فإنّ هذا المعنى بهذه الخصوصية من اللابشرطية يكون أعلى و أرقى وجودا عمّا أفادوا من اللابشرطيّة في معنى المصدر و اسم المصدر، إذ المبدأ الأصلي يكون أعلى و أرقى حتّى من اللابشرطية بمعنى الاسم المصدري.
بل لنا أن نقول: إنّه يكون معرّى عن اللابشرطيّة، لأنّها ماهيّة مبهمة كإبهام الهيولى في نهاية الإجمال و الإرسال و الإبهام، بحيث يكون مطلقا من جميع الجهات حتّى من لحاظ اللابشرطية على نحو ليس محموله إلّا الوجد المحض، كحمل الوجود على الذات، فيكون المبدأ في مرحلة اللحاظ و التصوّر على مرتبة من الإبهام، بحيث يكون متساوي النسبة إلى جميع المشتقّات حتّى المصدر و اسم المصدر.
فلبّ المطلب أنّ المبدأ الأصلي و الأساسي يكون أشرف لحاظا من لحاظ