دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٥٢٢ - الأقوال في المسألة
و لكنّه ذات قبل الانقضاء كانت متّصفة و متلبّسة بالقيام، فللواضع أن يلاحظ تلك الذات و يسمّيها بالقائم حدوثا و بقاء.
و بعبارة اخرى أوضح: إنّه يمكن أن يقال: إنّ الجامع بين المتلبّس و المنقضي اتصاف الذات بالمبدإ في الجملة في مقابل الذات التي لم تتّصف به بعد، إذ الذات في الخارج على نحوين:
نحو منها لم يتلبّس بالمبدإ بعد، و هو خارج عن المقسم و محلّ البحث.
و نحو منها متّصف به، و لكنّه أعمّ من أن يكون الاتّصاف باقيا حين الجري و النسبة أم لم يكن باقيا، و هو جامع بين المتلبّس و المنقضي، و هو صادق عليهما صدق الطبيعي على أفراده. فالموضوع له على القول بالأعمّ هو صرف وجود الاتّصاف العاري عن أيّة خصوصية، كما هو شأن الجامع و المقسم في كلّ مورد، و هو كما ينطبق على الفرد المتلبّس حقيقة، كذلك ينطبق على الفرد المنقضي عنه المبدأ، فإنّ هذا المعنى موجود في كلا الفردين.
أو فقل: إنّ الجامع بينهما خروج المبدأ من العدم إلى الوجود، فإنّ المبدأ كما خرج من العدم إلى الوجود في موارد التلبّس كذلك خرج في موارد الانقضاء، فصرف وجود المبدأ للذات من دون اعتبار امتداده و بقائه جامع بين الفردين، و خصوصيّة البقاء و الانقضاء من خصوصيات الأفراد، و هما خارجتان عن المعنى الموضوع له بالقطع و اليقين.
و الثاني: أنّه لو سلّمنا أنّ الجامع الأصيل بالنحو المتقدّم غير ممكن التصوّر بذلك التقرير حين الوضع من قبل الواضع، لأنّ هذا السنخ من القدر الجامع بين المتّصف بالمبدإ و غير المتّصف به غير ممكن التعقّل، و لكن تصوير جامع انتزاعي بينهما و هو عنوان أحدهما ممكن، إذ للواضع أن يلاحظ حين الوضع بالنسبة إلى هيئة المشتقّات عنوان أحدهما أي المتلبّس و المنقضي، ثمّ يضع المشتقّ بإزاء