دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٩٩ - الأمر الحادي عشر في المشتقّ
موجودا بالفعل و إن لم تخرج المادّة عن القابليّة إلى الفعلية أصلا و أبدا، فالمفتاح يصدق على ما من شأنه الفتح و إن لم يتلبّس به أبدا.
و على ذلك التقريب فانقضاء التلبّس إنّما يكون بسقوطها عن القابليّة، كما لو انكسر بعض أسنان المفتاح مثلا. و معه يكون الصدق على نحو الحقيقة بناء على الأعمّ، و على نحو المجاز بناء على الوضع لخصوص المتلبّس.
فحاصل التوضيح في بيان فساد كلامه (قدّس سرّه) أنّه خلط عليه فيما أفاده الفرق بين شأن الاتصاف بالمبدإ و فعليّته به، و زعم أنّ المعتبر في التلبّس إنّما هو عبارة عن التلبّس بالفعل و هو حال تحرّك المفتاح حين الفتح مع مساعدة يد الفاتح بالجري الذي لا ينفكّ عن الانفتاح في آن واحد، و لكنّ الحقّ أنّ الأمر ليس كذلك، لكفاية الشأنيّة في صحّة الإطلاق و الاستعمال، فضلا عن التلبّس في الحال بالفعل.
و أمّا أسماء المفاعيل فقد انقدح لك فيما سبق أنّ ما ذكره (قدّس سرّه) في جهة خروجها عن محلّ النزاع بذلك الاستدلال منه عجيب و غريب في نهاية الغرابة، و ذلك من جهة أنّه لو تمّ ما أفاده في المقام لجرى ذلك في أسماء الفاعلين، و من المعلوم أنّه لا يتصوّر انقضاء الصدور عمّن صدر عنه الفعل في عالم الخارج، لأنّ الشيء كما عرفت لا ينقلب عمّا وقع عليه، و المبدأ الواحد مثل الضرب لا يتفاوت حاله بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول، نهاية الفرق أنّ قيامه بأحدهما صدوري من ناحية الفاعل، و بالآخر أي من ناحية المفعول وقوعي.
و حلّ الإشكال أنّ أسماء المفعولين كأسماء الفاعلين وضعت للمفاهيم الكلّية، كما تقدّم في باب الوضع من أنّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني التي هي قابلة للانطباق على ما في الخارج تارة، و على ما في الذهن بل الأذهان تارة اخرى، و لأجل ذلك قد يكون للموضوع له مطابق في الخارج، و قد لا يكون له