دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٤٢٩ - المقام الثاني في المعاملات
فصار المتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام أنّه لا مانع من جريان النزاع في المسبّب بذلك التعبير و التفسير من هذه الجهة، و لكنّه خارج عن محلّ النزاع من ناحية اخرى، و هي عبارة عن أنّ اسم البيع و عنوانه و أشكاله لا تنطبق عليه عرفا من دون إبرازه في الخارج بمبرز حتّى على القول بكونها أسامي للأعمّ، فمن هنا يعلم لا محالة أنّ البيع و أمثاله موضوع للمركّب من الاعتبار، و إبرازه إمّا على نحو الإطلاق، أو فيما أمضاه العرف عند العقلاء من أهل المحاورة.
فصار المتلخّص من جميع ما بحثناه في أبواب العقود و المعاملات امور لا بدّ من الإشارة إليها من باب أخذ النتيجة:
الأوّل: أنّ المعاملات ليست من المخترعات الشرعيّة، بل هي امور عرفية عقلائيّة من ابتداء تشكيل التمدّن و الارتباطات الاجتماعية الإنسانية في نظام تأمين اقتصاد البشرية.
الثاني: جواز التمسّك بالإطلاقات في باب العقود و المعاملات مطلقا حتّى على القول بكونها أسامي للصحيحة.
الثالث: أنّ الصحّة المأخوذة في مسمّى المعاملات على القول بها عبارة عن الصحّة عند العقلاء دون الشارع كما علمت.
الرابع: أنّ المعلولات و المسبّبات في العقود و المعاملات عبارة عن الاعتبار القائم بالنفس بالمباشرة لا بالتسبيب و الآلة و الإيجاب و الصيغة، إذ قد عرفت أنّ باب السببيّة و المسبّبية بمعناها المتعارف مسدود فيها غير متصوّر من الأصل و الأساس.
الخامس: أنّ العقود و المعاملات- بما لها من الأسامي كالبيع و الإجارة و النكاح و الهبة و الصلح و أمثالها بعناوينها الخاصّة- موضوع و أسام للمركّب من الاعتبار و إبرازه في الخارج، فلا يصدق على كلّ منهما منفردا عن