دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٧٠ - إيقاظ
لقوله (عليه السلام): «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس» بخلاف النقيصة أو زيادة الركن، فإنّه لا بدّ من إعادة الصلاة على القول بأنّ زيادة الركن مخلّ بصحّة الصلاة.
و أمّا عدم ذكر التكبيرة في حديث «لا تعاد» لعلّه كان من جهة أنّ التكبيرة إنّما تكون باب افتتاح الصلاة، فمن لم يأت بالتكبيرة لم يدخل في الصلاة حتّى يصحّ أن يقال له: أعد الصلاة، بل الصحيح لمثل هذا الشخص أن يقال له: أقم، لأنّه لم يدخل في الصلاة حتّى أبطلها بعد الدخول فيها ليصحّ أن يقال: إنّك أبطلت الصلاة فأعدها، بل إنّه بترك التكبيرة غير داخل في الصلاة، بل ما دخل فيها كانت سرابا لا صلاة. و لأجل ذلك لا يوجب عدم ذكر التكبيرة في سياق الأركان في حديث «لا تعاد» خروجها عن الركنيّة، بل إنّها يقينا تكون من الأركان، هذا مع أنّ الأخبار الصحيحة تدلّ على كون التكبيرة من الأركان للصلاة في سياق سائر الأركان التي ذكرت في لسان حديث «لا تعاد».
و سيأتي الكلام في التسليم بأنّه ركن في الصلاة أو لا؟ و الحاصل أنّ لفظة الصلاة لا مانع بأن تكون موضوعة للأركان على نحو لا بشرط عن الزيادة، بحيث كان إطلاقها مع اجتماع سائر الأجزاء و الشرائط من باب الحقيقة و صدق المسمّى، بمعنى أنّها إذا تحقّقت في الخارج عند الامتثال مع الأركان في ضمن تمام الأجزاء و الشرائط، كصلاة المختار الذاكر غير الناسي، فهي أيضا تكون داخلة تحت عنوان المسمّى و طبيعي الصلاة، كالدار التي تكون داخلة في مسمّى الدار إذا كانت مشتملة على أزيد من خمس غرف و بيوت من الحمّام و السرداب و المطبخ، و كلفظ القصيدة التي موضوعة لحدّ خاصّ من حيث القلّة، بخلاف الزيادة فإنّها موضوعة في طرف القلّة مثل العشرة أبيات، و أنّها من حيث الزيادة لا بشرط، فتصدق على القصيدة التي تشتمل على أزيد من تسعين بيتا، بل على الأزيد من ذلك إلى المائتين من باب صدق الاسم على المسمّى، و الطبيعي على