دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣٥ - المقام الأوّل لا بدّ لنا من البحث فيه بالنسبة إلى ألفاظ العبادات
مطلق في العبادات، لعدم العلم بالتنزيل و المسامحة في مقام الامتثال، و معه يصبح اللفظ في مقام الإجمال في ذلك المجال لا محالة، ثمّ التزم أنّ الحال يكون كذلك في سائر المركّبات الامتزاجيّة الاختراعية، يعني أنّ اللفظ فيها موضوع ابتداء للمرتبة العليا، و استعماله في بقيّة مراتبها إنّما يكون من باب الادّعاء و تنزيل الفاقد منزلة الواجد، أو من جهة الاشتراك في الأثر.
و ما أفاده هو (قدّس سرّه) من حيث النتيجة يلخّص في امور:
الأوّل: أنّ الموضوع له هو المرتبة العليا على كلا القولين، نهاية الأمر الصحيحي يدّعي صحّة الاستعمال في خصوص المراتب الصحيحة بين بقيّة المراتب، و الأعمّي يدّعي صحّته على الإطلاق.
الثاني: أنّه لا فرق في ذلك بين العبادات و غيرها من المركّبات الامتزاجية الاختراعيّة.
الثالث: أنّ الصحيحي و الأعمّي كلّ منهما محتاج إلى تصوير الجامع بين صلاتي القصر و الإتمام، ليكون اللفظ موضوعا بإزاء ذلك الجامع.
الرابع: بطلان ثمرة النزاع بين القولين. لا خصوص المرتبة العليا، بلا فرق في ذلك بين العبادات و غيرها من المركّبات، فيكون الاستعمال في جميع المراتب عند الشارع و المتشرّعة في نهج واحد على سبيل الحقيقة في المراتب النازلة دون المجاز و التنزيل و الاشتراك و العناية، فكلامه كما لا يتمّ في العبادات كذلك لا يتمّ في سائر المركّبات.
أمّا الأوّل: ففيه أنّ إطلاق ألفاظ العبادات على جميع مراتبها الدانية و العالية بعرضها العريض على نسق واحد من دون لحاظ عناية في شيء منها، مثلا إطلاق لفظ «الصلاة» على المرتبة العليا، و هي «صلاة» المختار الواجدة لجميع الأجزاء و الشرائط، و على بقيّة المراتب كصلاة المضطرّ و نحوه على نسق واحد،