دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ٣٣٢ - المقام الأوّل لا بدّ لنا من البحث فيه بالنسبة إلى ألفاظ العبادات
الألفاظ حقيقة في بعض الأصناف و مجازا في البواقي فذلك متيقّن البطلان من دون الاحتياج إلى البرهان، على ما هو الظاهر من إطلاق لفظ الصلاة و البيع مثلا على تلك الأصناف من الأفراد في تلك الأطراف بمنهج واحد و نسق فارد من دون لحاظ أيّة عناية مجازية في شيء منها بما لها من الكثرة من الأفراد الصحيحة و غير الصحيحة فيها، كما لا يخفى على صاحب الدراية و التأمّل في ذلك الميدان.
ثمّ نقول بعد ذلك:
إنّ الكلام واقع في ذلك البحث بين الأصحاب في مقامين:
المقام الأوّل: لا بدّ لنا من البحث فيه بالنسبة إلى ألفاظ العبادات.
و المقام الثاني: في بيان أسماء المعاملات.
أمّا البحث في المقام الأوّل: فيقع في تصوير الجامع بين أفراد العبادات، و قد علمت أنّ تصوير الجامع بينها لا بدّ منه و لا مناص عنه، بلا فرق بين قولنا بكونها موضوعة فيها لخصوص الصحيح منها أو للأعمّ.
و بالجملة، فقد انتهى بحثنا إلى أنّ إثبات قدر الجامع في المقام الأوّل، أعني في العبادات على كلّ من قولي الصحيح و الأعمّ، هل يكون ممكنا حتّى يكون الموضوع له لتلك الألفاظ في العبادات ذلك القدر الجامع الذي يكون هو العنوان المشير إلى تمام تلك الأفراد و المصاديق، بما لها من الأنواع و الأصناف من حيث الصحيح و الأعمّ منه، و من حيث عدد الركعات من الرباعيّة و الثلاثية و الثنائية، و من حيث الوجوب و الندب و الجمعة و الجماعات و العيدين و الآيات، و من حيث الاختيارية و الاضطراريّة.
أو أنّ تصوير ذلك الجامع بذلك العنوان العامّ- الذي يشمل جميع تلك الأقسام على نسق واحد بعنوان الوضع و الحقيقة لجميع تلك الأفراد- خارج عن دائرة