دراسات الأصول في أصول الفقه - المعصومي الشاهرودي، علي أصغر - الصفحة ١٥٤ - القول الرابع من المعنى الحرفي
يكون هو الخالق لها بالإبداع، فقال لها: كن، فيكون.
و الثاني: وجود الجوهر، و هو عبارة عن وجوده في نفسه و بغيره، يعني كما ذكرناه أنّه مخلوق و معلول لغيره و لأجل ذلك يقول أهل المنطق العالي في تعريف وجود الجوهر: إنّه ما يوجد في نفسه لنفسه بغيره.
و الثالث: عبارة عن وجود العرض، و لا شكّ أنّه وجود في نفسه و لغيره، بمعنى أنّه غير قائم بذاته في الوجود الخارجي، بل في الوجود العيني الخارجي متقوّم بالموضوع الذي في ظرف تحقّقه في الخارج يتحقّق العرض في ضمنه و يكون من أوصافه و صفته.
و ذلك من جهة أنّ وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه، فمن المستحيل تحقّق العرض بلا تحقّق موضوع موجود في موطن الخارج و العين، و لأجل ذلك يقول أصحاب الفلسفة: إنّ العرض ما يوجد في نفسه لغيره، و مثل هذا الوجود موسوم بالوجود الرابطي عند اصطلاح أهل الفلسفة.
الرابع: الوجود الرابط في قبال الوجود الرابطي، و هو عبارة عن الوجود الغير المستقلّ، بمعنى أنّه وجود لا في نفسه، و ذلك من جهة أنّ حقيقة الربط و النسبة لا توجد في الخارج إلّا بتبع وجود المنتسبين من دون كيان له في نفسه و من دون استقلال له أصلا و أبدا، فهو بذاته متقوّم بالطرفين لا في وجوده، و هذا بخلاف العرض فإنّ ذاته غير متقوّم من حيث المفهوم بموضوعه، بل لزوم القيام به ذاتي لوجوده و تحقّقه في الخارج.
و قد انتهى كلامنا إلى بيان القول الرابع الذي ذهب إليه في المعنى الحرفي بعض مشايخنا المحقّقين (قدّس سرّه) بأنّ للحروف مفهوم مسلّم في قبال من أنكر مفهوم المعاني الحرفيّة.
و قد تقدّم حاصل ما أفاده على مدّعاه في المقام، و هو عبارة عن أنّ الوجود