حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٤ - أصالة حرمة العمل بالظن
العمل من آثار عدم الحجية الواقعية حتى أنّه لو ثبت بدليل عدم الحجية في أول الشريعة و شكّ فيما بعده فلا ريب أنّ الأصل بقاء ما ثبت و يترتّب عليه حرمة العمل، نعم إن ساعدناه في عدم ترتب الأثر على المجرى فالكبرى و هي عدم جريان الأصل في مثله حق.
و إن أراد الثاني نقلب الكلام عليه و نقول بعد جريان استصحاب عدم الحجية لا يحتاج إلى الحكم بعدم الحجية لأجل نفس تحقق الشك من باب حكم العقل.
فإن قلت: إنّ حكم العقل بعدم الحجية مترتب على نفس الشك، و هو مقدّم على الاستصحاب لأنّه متوقّف على ملاحظة الشك و المشكوك و كونه متيقّن الحكم في الزمان السابق، فهو متأخر في الرتبة عن حكم يكفي في موضوعه مجرد الشك، فبمجرّد حصول الشك يترتب الحكم الذي هو موضوعه و لا يبقى محلّ لجريان الاستصحاب لارتفاع الشك بجريان القاعدة العقلية، نظير الشك السببي و المسببي فإنّ إجراء الأصل بالنسبة إلى السببي لا يبقي محلا لإجرائه بالنسبة إلى المسبب.
قلت: فيه:
أوّلا: أنّه منقوض بقاعدة الطهارة و الاستصحاب فإنّ موضوع القاعدة مجرد الشك، فعلى ما ذكرت ينبغي أن تكون مقدمة على استصحاب النجاسة و لا يلتزم به أحد، و لا فرق بين الاستصحاب الموافق للقاعدة أو المخالف كما لا يخفى.
و ثانيا: بمنع ترتب موضوعي الأصلين في مورد يكون الشك مسبوقا باليقين، فبمجرّد حصول الشك في الحجية يحصل موضوع حكم العقل بعدم