حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٣١ - مقدمات الانسداد
الواقعي بل يرتفع الاحتياط الذي يكون حرجا.
و ثالثا: أنّه ثبت بحكم المقدمة الثانية بقاء الأحكام الواقعية بواقعيتها و القول برفعها بالعسر خلاف الفرض.
و هذا الجواب الرابع إنّما يرد على مذاق المصنف هناك لا على مذاقنا، إذ لا نسلّم حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم الإجمالي مطلقا، بل نقول حكم العقل بوجوب الاحتياط حكم معلق على عدم ترخيص الشارع تركه أو جعل ما يكون عذرا للمكلف، و تمام الكلام في محله، و قد مرّ بعض الكلام في ذلك في حواشي رسالة القطع و أنّه يجوز للشارع ترخيص ترك العمل بالعلم التفصيلي فضلا عن الإجمالي فتذكّر.
قوله: قلت: مع أنّ لنا أن نفرض انحصار المجتهد في هذا الشخص [١].
(١) أو نفرض كثرة المجتهدين و لكن كلهم قائلون بانسداد باب العلم.
و فيه: أنا نلتزم حينئذ بجواز تقليد من يرى انفتاح باب العلم أو العلمي من الأموات، و القول بأنّا نفرض الأموات طرا أيضا قائلين بالانسداد فاسد و إحالة على فرض غير واقع البتة يكاد أن يلحق بالفرض المحال عادة.
قوله: إن كلامنا في حكم اللّه سبحانه بحسب اعتقاد هذا المجتهد [٢].
(٢) هذا الجواب إنما يتم أن لو قلنا إنّ الأحكام الظاهرية المجعولة للجاهل لها جهة واقعية و شاملة لجميع المكلفين أصابها من أصابها و أخطأها من أخطأها،
[١] فرائد الأصول ١: ٤٠٦.
[٢] فرائد الأصول ١: ٤٠٦.