حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٤ - قاعدة لا حرج
الفتوائية أيضا بحيث يكون جابرا.
نعم اشتهر التمسك به في ألسنة متأخري المتأخرين على قاعدة الميسور، و قد بالغ المحقق النراقي في عوائده [١] في المناقشة على سند الرواية و دلالتها أيضا بما لا مزيد عليه، و من شاء فليراجع إليها.
الثاني: ما عن قرب الإسناد عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «أعطى اللّه أمتي و فضّلهم به على سائر الأمم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الأنبياء و ذلك أنّ اللّه تعالى كان إذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك و لا حرج عليك و أنّ اللّه تعالى أعطى أمتي ذلك حيث يقول: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يقول من ضيق» الحديث [٢]، و المراد و اللّه أعلم أنه تعالى رفع الحكم الحرجي عن الأنبياء الماضين عن أنفسهم و رفعه عن آحاد أمتي امتنانا على أمتي و عليّ، و لو لا استشهاده في آخر الحديث بالآية لأمكن أن يكون المراد من قوله: «لا حرج عليك» أنّه لا حرج عليك من أعدائك أعداء اللّه فانا نحفظك من كيدهم و أذيّتهم.
و كيف كان فالرواية ظاهرة في رفع الحرج في الأحكام عن الأمة، و يبقى الكلام في السند.
الثالث: صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و هي طويلة و فيها «فلمّا وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت لبعض الغسل مسحا لأنه قال بِوُجُوهِكُمْ ثم وصل بها وَ أَيْدِيَكُمْ ثم قال مِنْهُ أي من ذلك التيمم، لأنه علم أنّ ذلك لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف و لا
[١] عوائد الأيام: ٢٦١- ٢٦٥.
[٢] قرب الاسناد: ٨٤، بحار الأنوار ٢٢: ٤٤٣.