حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٠٣ - اعتبار الظن في المسألة الأصولية
الفعلي مثلا، و ليس بين المذكورات قدر متيقّن، فيحتاج في تعيين الطريق المنصوب إلى الظن.
قوله: لأنّ مورد العمل بالظن إن كان الأصول على طبقه فلا مخالفة [١].
(١) الأولى أن يعبّر بمورد العمل بالطرق كما لا يخفى، و حاصل مراده أنّ الاحتياط بالعمل بجميع الطرق المشكوكة الحجية لا يستلزم طرح الأصول الثابت الحجية، لأنّ مورد الطريق إن كان مطابقا للأصل الجاري في ذلك المورد فلا مخالفة سواء كان الأصل مثبتا للتكليف أم نافيا له، و إن كان مخالفا للأصل، فإن كان الأصل نافيا للتكليف كأصالة البراءة و الاستصحاب النافي فكذلك لا يلزم من العمل بالطريق طرح ذلك الأصل لأنه موافق للاحتياط غير مناف للأصل، و كذلك أصالة التخيير لا ينافيها العمل بالطريق الموافق لأحد طرفيه، فلم يبق إلّا الاستصحاب المخالف لمؤدى الطريق و أصالة الاحتياط الجارية في المسألة، أما أصالة الاحتياط فنلتزم بالعمل بها و لا نعمل بالطريق المخالف لها، و أما الاستصحاب المخالف فهو فيما نحن فيه ساقط عن الحجية، لأنّا نعلم إجمالا بوجود الدليل المخالف له في جملة ما هو معلوم لنا من الطريق المنصوب المشتبه فيما بين الطرق المشكوكة الحجية، و هذا العلم الإجمالي مانع عن جريان الاستصحاب لما ذكره المصنف في محله من أنّ اليقين الذي جعل غاية للاستصحاب في قوله: «لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله» أعم من اليقين الإجمالي، فإذا حصل الغاية كما هو المفروض انقطع حكم الاستصحاب.
و الحاصل أنّ العمل بالطرق المشكوكة الحجية بأجمعها للاحتياط بضميمة
[١] فرائد الأصول ١: ٤٤٥.