حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٩ - عدم جواز المخالفة العملية
مثل «ما حجب اللّه علمه فهو موضوع عنهم» [١] و «رفع ما لا يعلمون» [٢] و «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٣] و غيرها سيّما خبري «كل شيء لك حلال» إلى آخره [٤] و «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال» إلى آخره [٥] على التقريب الذي مضى ببيان مستوفى.
و صنف يدل على البراءة في خصوص الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي مثل موثّقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أصاب مالا من عمّال بني أمية لعنهم اللّه و هو يتصدق منه و يصل قرابته و يحجّ ليغفر له ما اكتسب و يقول: إن الحسنات يذهبن السيّئات، فقال (عليه السلام): إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة و إن الحسنة تحبط الخطيئة، ثم قال (عليه السلام): إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس» [٦] فإنّ دلالتها على المدّعى في غاية الظهور، لأنّ نفي البأس عن التصرّف في المال المختلط حلاله بحرامه بالتصدّق و الصلة و الحج مطلقا و عدم استثناء مقدار الحرام منه، يلزم منه جواز المخالفة القطعية بالتصرّف في جميع المال على النحو المذكور.
و ما يظهر من المصنف في رسالة أصل البراءة من حمل الخبر على ارتكاب البعض و إبقائه مقدار الحرام، ضعيف جدا كدعواه الاخرى من حمله
[١] الوسائل ٢٧: ١٦٣/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٣٣.
[٢] الوسائل ١٥: ٣٦٩/ أبواب جهاد النفس ب ٥٦ ح ١.
[٣] الوسائل ٢٧: ١٧٣/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٦٧.
[٤] الوسائل ١٧: ٨٩/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.
[٥] الوسائل ١٧: ٨٧/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١.
[٦] الوسائل ١٧: ٨٨/ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٢.