حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٨ - الاستدلال بآية النفر
الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١] بتقريب أنّه إذا وجب السؤال و لم يجب الجواب كان السؤال لغوا و وجوبه أيضا لغوا بعد العلم بأنّ وجوبه غيري لا نفسي، إذ يكفي في رفع اللغوية حصول الجواب أحيانا ثم العمل عليه كما ورد عنهم (عليهم السلام) «عليكم أن تسألوا و ليس علينا الجواب» [٢].
و نظير ما نحن فيه قوله: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [٣] لأنّ احتمال حصول التذكر و الخشية أحيانا يكفي في رفع لغوية إيجاب القول الليّن.
قوله: بل لو كان لمحض الجهاد لم يتعيّن أن ينفر من كل قوم طائفة، إلى آخره [٤].
(١) يحتمل قريبا أن يكون تعيين خصوص الكيفية للإرشاد إلى أسهل طرق نفر البعض إلى الجهاد بعد قوله: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً [٥] يعني بعد عدم إمكان نفر الجميع أو عدم وجوبه على الوجهين المحتملين في الآية يجب نفسا نفر بعض المؤمنين بهذه الكيفية السهلة الخالية عن محذور نفر الجميع بالمرة و عن المحاذير الأخر أيضا، مثل أنّه لو وجب النفر على جميع بعض الفرق دون الباقين لربما أوجب ذلك التنافر و التباغض بينهم أو تقاعد تلك الفرقة عن الجهاد أو غير ذلك.
[١] الأنبياء ٢١: ٧.
[٢] الوسائل ٢٧: ٦٥/ أبواب صفات القاضي ب ٧ ح ٩.
[٣] طه ٢٠: ٤٤.
[٤] فرائد الأصول ١: ٢٧٩.
[٥] التوبة ٩: ١٢٢.