حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٨ - الكلام في الخنثى
و بالجملة قوله: و فيه أنّ عموم وجوب الغض على المؤمنات إلّا عن نسائهن أو الرجال المذكورين في الآية، خطأ و إن قيل إنه لم يستفد عموم وجوب الغض من الاستثناء.
و الحاصل أنّ الحكم بوجوب الغضّ عن الخنثى على كل من الرجال و النساء تمسكا بذيل الآية لا وجه له، إما من جهة عدم انفهام العموم أو من جهة كون الشبهة مصداقية.
نعم، يمكن الاستدلال بالآية على عكس المسألة و هو حرمة نظر الخنثى إلى النساء بتقريب ادّعاء الملازمة بين حرمة إبداء الزينة للنساء إلّا لبعولتهنّ و بين حرمة نظر غير المستثنيات إلى النساء، و تدخل الخنثى في هذا العموم، لكن هذا الاستدلال مستغنى عنه بعد ما مرّ من القاعدة في القسم الأول من التكلّم في أحكام الخنثى.
قوله: فتأمّل جدا [١].
(١) قد ألحق الأمر بالتأمل في بعض النسخ المتأخّرة و كتب وجهه في هامش الكتاب هكذا: أنّ الشك في مصداق المخصص فلا يجوز التمسك بالعموم، و يمكن أن يقال: إنّ ما نحن فيه من قبيل ما تعلّق غرض الشارع بعدم وقوع الفعل في الخارج و لو بين شخصين، فترخيص كل منهما للمخالطة مع الخنثى مخالف لغرضه المقصود من عدم مخالطة الأجنبي مع الأجنبية، و لا يرد النقض بترخيص الشارع ذلك في الشبهة الابتدائية، فما نحن فيه من قبيل ترخيص الشارع لرجلين تزوّج كل منهما باحدى المرأتين اللتين يعلم إجمالا أنّهما اختان لأحد الرجلين فافهم منه، انتهى.
[١] فرائد الأصول ١: ١٠١.