حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٧٥ - الإيراد الثالث على لزوم الحرج
التكاليف الحرجية المرفوعة بتسليم من الخصم إنما كانت حرجية لأجل الطوارئ كما لا يخفى.
و يحتمل بعيدا أن يريد الفرق بين الأحكام الثابتة بالأدلة الشرعية و بين الأحكام الثابتة بإمضاء الشارع للأحكام العقلية كما فيما نحن فيه من إمضاء الشارع حكم العقل بوجوب الاحتياط، فيدعى انصراف أدلة نفي الحرج إلى القسم الأول، و له وجه إلّا أنّ التحقيق كما عرفت سابقا في ذيل بيان قاعدة الحرج عدم الفرق بينهما و أنّ دعوى الانصراف ممنوعة.
قوله: مع إمكان أن يقال بأنّ ما ألزمه المكلف على نفسه من المشاق خارج من العمومات [١].
(١) و بعبارة أخرى فرق بين ما ألزم المكلف على نفسه أمرا شاقا بالغا حد الحرج بالاجارة أو النذر و نحوهما فلا يرتفع لأنّه غير مناف للامتنان الذي سيق أدلة رفع الحرج إليها، بل المناسب للامتنان عدم منعه عما التزمه على نفسه على حسب ميله و إرادته، و بين ما أدخل المكلف نفسه في موضوع حكم مطلق يكون ذلك الحكم بالنسبة إليه حرجا فيرتفع الحكم عنه بحكومة أدلة رفع الحرج على إطلاق ذلك الدليل.
و بعبارة أخرى أنّ المكلف أقدم على الحرج في القسم الأول فلا يرتفع دون الثاني.
و يمكن أن يجاب: بأنّ المكلف أقدم على الحرج في القسم الثاني أيضا لأنّه بعد ما علم أنّ حكم الشارع في هذا الموضوع كذا و أدخل نفسه في ذلك
[١] فرائد الأصول ١: ٤١٤.