حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٢٢ - طرق التعميم من حيث الأسباب على الكشف
مفروض المتن، فالأمر يدور في مسألتنا بين الأخذ بالظنون المظنون الحجية فقط أو الأخذ بالجميع، و المفروض أنّه على تقدير عدم ثبوت الترجيح يحكم بالتعميم جزما و أنّ الظن القائم على الحجية لم يثبت اعتباره، فلا بدّ من الحكم بالتعميم، فأين الأولوية الفعلية، هذا.
ثم لا يخفى أنّ العبارة المذكورة لا تخلو عن حزازة و كان المناسب أن يقول: ففيه أنّ الوجه الثاني مع أنه لا يفيد لزوم التقديم بل أولويته أن الترجيح إلى آخره، فتدبر.
قوله: و حينئذ إذا فرضنا كون الظن الذي لم يظن بحجيته أقوى ظنا بمراتب، إلى آخره [١].
(١) الظاهر عدم ورود هذا الإيراد لأنّ من يذكر الظن بالحجية مرجحا لا يريد قصر المرجح فيه، بل يريد أنّ ذلك من المرجحات نوعا، و لا ينافي ذلك أن يكون هناك مرجح آخر أقوى منه، و حينئذ يرجع إلى ما مر بيانه في السابق من الأخذ بكليهما إن لم يكن كل واحد منهما بمقدار واف يرفع العلم الإجمالي بالتكاليف، و إلّا يؤخذ بالأرجح منهما، و بهذا البيان يظهر ما في قوله في المتن «فيرجع الأمر إلى لزوم ملاحظة الموارد الخاصة و عدم وجود ضابطة كلية» و كذا قوله: «مع أنّ اللازم على هذا ألا يعمل بكل مظنون الحجية بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته» إلى آخره، إذ للقائل أن يلتزم بالأخير و لا قدح على كلامه، و لا يلزم ملاحظة الموارد الخاصة بل ملاحظة المرجحين الكليين نوعا و العمل على ما مر من الترجيح أو الأخذ بكليهما.
نعم يرد على هذا الوجه ما أورده على وجه الترجيح بالقوة و الضعف من
[١] فرائد الأصول ١: ٤٧٦.