حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٩ - الكلام في الخنثى
فالبراءة أيضا، و هكذا يكون في مسألة واجدي المني السابق حكمها.
قوله: أما معاملتها مع الغير [١].
(١) الوجوه المحتملة هنا أربعة بناء على أنّها ليست طبيعة ثالثة:
الأول: إجراء أصالة البراءة عن جميع التكاليف المختصّة بإحدى الطائفتين بل التكاليف العامة أيضا، بدعوى انصراف أدلة التكاليف إلى غير الخنثى، و ليست الدعوى بعيدة كل البعد، لكن حكي ظهور الإجماع على خلافه، و فيه تأمل.
الثاني: الحكم بالاحتياط التام بمعنى وجوب العلم بالموافقة القطعية بالنسبة إلى التكاليف المتعلّقة بكل واحد من الذكر و الأنثى، بدعوى أنّ الخنثى تعلم إجمالا في كل زمان بأنّها إمّا مكلّفة بتكاليف الرجال و إمّا مكلفة بتكاليف المرأة مع كون الخطاب منجّزا في ذلك الزمان و لو لم يكن رابطة بين أطراف المعلوم بالإجمال، مثل أنها تعلم كونها مكلّفة إما بالجهاد و الجمعة و الجهر بالقراءة في الصلاة و إما بوجوب الغضّ عن الرجال و وجوب ستر جميع ما عدا الوجه و الكفين عنهم و حرمة حلق الرأس، و لا يخفى أنّ مثل هذا العلم الإجمالي حاصل لها دائما، و مقتضاه الاحتياط المذكور بناء على عدم الفرق في حرمة المخالفة القطعية بل وجوب الموافقة القطعية بين كونها مخالفة لخطاب تفصيلي أو خطاب إجمالي مردّد كما اختاره المصنف و اخترناه سابقا أيضا بحسب القاعدة لو لا أخبار البراءة.
الثالث: الحكم بالقرعة لأنّها موضوع مشتبه و القرعة لكل أمر مشتبه،
[١] فرائد الأصول ١: ٩٩.