حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٠٠ - حجية الشهرة
و ثانيا: منع كون ذيل الآية تعليلا حقيقيا يدور الحكم مداره، بل الغرض تقريب المدّعى إلى الأذهان و هو حكمة الحكم لا العلة، فتأمل.
و ثالثا: منع إفادة الشهرة ما يكون سببا للاعتماد من الظن أو غيره حتى يكون مساويا لخبر العادل في مناط الحجية، مثلا لو أفتى المشهور بفتوى استند كل منهم إلى سند فاسد عندنا لا يفيد فتاواهم لنا شيئا يوجب الركون إليها بوجه، و أغلب الشهرات التي نتكلّم عليها من هذا القبيل كما يظهر بالتتبع في مواردها و لا تفيد ظنّا و لو نوعيا بالحكم، و هذا بخلاف خبر العادل فإنّه يفيد الظنّ النوعي و يحسن الركون إليه عند العقل و العقلاء و هو الفارق بين خبر العادل و الشهرة.
و بهذا الوجه يجاب عن هذا الاستدلال بالتقريب المذكور في المتن.
مضافا إلى ما ذكر في المتن و حاصله: بعد تسليم أنّ مناط حجية خبر العادل هو الظن، أنّا نمنع حصول الظنّ في جانب الشهرة التي عرفت حالها، بخلاف الخبر فإنّه مفيد للظنّ النوعي لو لم يفيد الظنّ الشخصي.
قوله: و وجه الضعف أنّ الأولوية الظنّية أوهن بمراتب من الشهرة [١].
(١) الأولوية الظنية ترجع إلى القياس المستنبط العلة الذي تواتر أخبار أهل البيت (عليهم السلام) بعدم جواز الاستناد إليه، و إلّا فهو مفيد للظن الغالب و أقوى من الظن الحاصل من الشهرة، بل قد عرفت عدم حصول الظن في جانب الشهرة.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٣٢.