حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٩ - حجية الشهرة
قوله: و إلّا فالقول بحجيتها من حيث إفادة المظنّة [١].
(١) و لعله إلى ذلك ينظر ما حكاه في المعالم [٢] في وجه حجية المشهور من أنّ عدالتهم تمنع من اقتحامهم على ما لا يفيد العلم، و لقوّة الظن في جانب الشهرة، و يحتمل أنّهم أرادوا بالوجه الأول الاستناد إلى اعتبار قول العادل و أنّ فتواه كاشفة عن وجود دليل استند إليه فيؤخذ به من باب اعتبار قول العادل تعبّدا، فتكون حجية الشهرة من باب الظنّ الخاصّ.
و كيف كان فالوجهان ضعيفان في الغاية، و سيظهر وجه الضعف في بيان وجه الجواب عن الدليلين المذكورين في المتن.
قوله: من أنّ أدلة حجية خبر الواحد تدلّ على حجيتها بمفهوم الموافقة [٣].
(٢) و قد يستدلّ بأدلة حجية خبر الواحد بوجه آخر و هو أنّه يستفاد من عموم تعليل آية النبأ أنّ مناط حجية قول العادل عدم كون العمل بقوله إصابة بجهالة كالعمل بقول الفاسق.
و بعبارة أخرى: أنّ العمل بقول العادل أخذ بالطريق العقلائي الذي لا يلام سالكه، فكلّ طريق كان بهذه المثابة عند العقل و العقلاء و لا يعدّ سالكه مصيبا بجهالة حجة يجوز الأخذ به.
و فيه: أوّلا: أنّ لازم هذا البيان حجية كل ظنّ كان بهذه المثابة بمدلول آية النبأ و لا نقول به فتأمل.
[١] فرائد الأصول ١: ٢٣١.
[٢] معالم الأصول: ١٧٦.
[٣] فرائد الأصول ١: ٢٣١.