حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٣٧ - الكلام في الخنثى
شك الخنثى إلى الشك في مصداق المخصص فلا يجوز التمسك بعموم العام.
و يمكن أن يجاب عن الأول بأنّ حذف المتعلّق مما يفيد العموم بمقدمات الحكمة بعد فرض كون المقام مقام البيان لا مقام الإهمال و الإجمال.
و عن الثاني تارة بأن الحقّ كما أشرنا إليه آنفا جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية، و أخرى بأنّ الشك فيما نحن فيه يرجع إلى الشبهة في مفهوم لفظ الذكر و الأنثى كما مرّ بيانه سابقا، و إلّا فالمصداق معلوم الحال بكل وجه بالفرض، فإن كان الذكر اسما لمن كان له آلة الرجولية بدون آلة الأنوثية فلا يشمل الخنثى و إن كان أعمّ أمكن شمولاه لها، و كذا الانثى.
قوله: إلّا عن نسائهن أو الرجال المذكورين [١].
(١) الظاهر أنّ المصنف استفاد عموم الغضّ الذي ذكره من الاستثناء المذكور في الآية بالنسبة إلى المذكورين فيها.
و فيه: مضافا إلى أنّ ذلك أيضا لا ينتج المدّعى لأنّه قد خصص بالنساء واقعا و يحتمل أن يكون الخنثى من مصاديقها، و لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية على مذاقه، أنّه قد أخطأ في إرجاع الاستثناء إلى عموم وجوب الغض، لأنّ الاستثناء في الآية منفصل عنه بجمل متعددة و أصل الآية واقعة في سورة النور هكذا وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَ إلى آخره [٢] و من الواضح أنّ الاستثناء راجع إلى قوله و لا يبدين زينتهنّ، و لا ربط له بصدر الآية.
[١] فرائد الأصول ١: ١٠١.
[٢] النور ٢٤: ٣١.