حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤١٣ - حجية خبر الواحد
و اليقينات بالشبهات الركيكة الباردة كبعض الصوفية (خذلهم اللّه) و قد يكون الإنكار في المتواتر و المحسوس أيضا مستندا إلى الوسوسة الشيطانية و سوء مزاج الدماغ و القوى المدركة، قد شاهدنا من هذا القبيل في زماننا نفرا كثيرا (شافاهم اللّه عمّا هم عليه و هداهم و إيّانا إلى سواء السبيل).
الخامس: أن يكون إخبارهم جميعا عن علم فلو كان إخبار بعضهم عن ظنّ لا يتحقّق التواتر.
و أورد عليه في المناهج [١] بما حاصله: أنّ العلم المسبّب عن الخبر المتواتر مستند إلى تعاضد الأخبار بعضها بعضا و تراكم الظنون حتى ينتهي إلى العلم، و حينئذ فيجوز أن يكون بعض الإخبارات الظنية أيضا معاضدا للإخبارات القطعية و يحصل من مجموعها العلم [٢].
السادس: أن يكون جميع الطبقات مشتملا على العدد المعتبر في تحقق التواتر إذا تعدّدت الطبقة، و طريق العلم بتحقق التواتر بالنسبة إلى الطبقات السابقة على ما يستفاد من كلام الفصول وجوه ثلاثة:
الأول: أن يعلم ذلك بإخبار كل مخبر في الطبقة اللاحقة عن كل مخبر في الطبقة السابقة عليه و هكذا، أو إخبار كل مخبر عن مخبر مغاير لمخبر آخر و هكذا.
الثاني: أن يعلم بخبر الواحد المحفوف بقرائن الصدق و منه إخبار
[١] مناهج الأحكام: ١٦٤.
[٢] أقول: و على هذا يمكن أن يحصل العلم بالواقع من الأخبار الكثيرة الظنية البالغة في الكثرة لأجل التعاضد و التراكم المذكور و لا بأس به، و الظاهر مساعدة الاصطلاح أيضا على ذلك فتدبّر.