حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٤٣ - خروج الظن القياسي على الكشف
إلى ما ذكرنا يرجع الجواب الخامس المذكور في المتن بل الجواب الثالث و السادس أيضا فتدبر.
و أما الثاني و هو ورود الإشكال على تقدير الكشف أيضا إن كان وروده على تقدير الحكومة حقا فلأنا نقول بعد فرض أنّ العقل يحكم بعدم الفرق بين الظنون من حيث الأسباب و الموارد كيف يمكن للشارع أن يمنع عن بعضها و لو قلنا بالكشف.
فإن قلت: يمكن أن تكون لبعض الظنون مفسدة ذاتية لا يعرفها العقل و يعملها الشارع، أو يكون غالب التخلف عن الواقع يعلمه الشارع فلذلك يمنعه الشارع على حسب المصلحة التي تدور أحكام الشارع مدارها، أو يكون منعه عن البعض جزافا على القول بجوازه و عدم تابعية أحكامه للمصالح و المفاسد النفس الأمرية.
قلنا: إذا جاء هذا الاحتمال لا يمكن للعقل أن يحكم بعدم الفرق بين الظنون على تقدير الحكومة أيضا، غاية الأمر عدم وجدانه للفرق، و هذا لا يدل على عدم الوجود، و أصل ورود الإشكال مبني على العلم بعدم الفرق لا عدم العلم بالفرق.
و الحاصل أنّ المنع عن بعض الظنون حال الانسداد إن كان جائزا للشارع أي لا يلزم منه قبح فلا فرق في ذلك الحكومة و الكشف، و إن كان قبيحا فعلى التقديرين أيضا [١].
[١] أقول: يمكن الفرق بأنّه على تقدير الكشف يكون الأمر بيد الشارع و مصالح الجعل منوطا بنظره بمقتضى علمه بجميع جهات المصالح و المفاسد، فيجوز أن يمنع عن بعض